أعلنت وزارة الصحة الكويتية توسيع برنامج التطعيم الاختياري ضد الحزام الناري ليشمل جميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق إلى جانب البالغين من سن 18 عاماً فما فوق الذين يعانون من ضعف أو كبت في الجهاز المناعي. وأصدرت الوزارة هذا التحديث عبر قسم مكافحة الأمراض المعدية بإدارة الصحة العامة في 2 يوليو لحماية الفئات عالية الخطر من هذه الحالة المؤلمة. وأكد المسؤولون أن هذه الخطوة توسع نطاق الأهلية فيما يبقى البرنامج طوعياً لمن يستوفون الشروط.
وذكر بيان الوزارة أن عدد مواقع التطعيم ارتفع إلى 40 عيادة وقائية صحية في مراكز الرعاية الصحية الأولية بالإضافة إلى العيادات الوقائية بالمستشفيات الرئيسية. ويمكن للأشخاص المؤهلين الحصول على اللقاح بزيارة أقرب عيادة أو باستشارة الطبيب للتأكد من الملاءمة حسب المعايير الجديدة. ويهدف هذا الانتشار إلى خفض الحواجز أمام السكان الباحثين عن الحماية من إعادة نشاط الفيروس.
ويأتي مرض الحزام الناري من إعادة تنشيط فيروس الـvaricella-zoster المسبب للجدري المائي بحسب ما أوضحه بيان الوزارة. ويرتفع خطر الإصابة مع التقدم في العمر وبين الأشخاص ذوي الوظيفة المناعية المتدنية كما أشارت الوزارة التي أضافت أن الحالة تنتج عادة طفحاً جلدياً حاداً يرافقه ألم شديد. ومن بين الآثار طويلة الأمد التهاب العصب بعد الهربس وهو ألم عصبي مزمن يستمر لأشهر أو سنوات ويعيق الحياة اليومية للعديد من المرضى.
وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن لقاح الزوستر المؤتلف المعروف باسم «شينغريكس» فعال بنسبة 97% في منع الإصابة بالحزام الناري لدى البالغين من 50 إلى 69 عاماً ذوي المناعة السليمة. ووجد التقييم نفسه أن الفعالية تبلغ 91% لدى من هم في سن 70 عاماً فأكثر بينما تصل الحماية العامة من التهاب العصب ما بعد الهربس إلى 91% لدى البالغين فوق 50 عاماً. ولدى الأفراد ذوي المناعة الضعيفة تختلف الفعالية بين 68 و91% تبعاً للحالة المعنية.
وأظهرت دراسة قادها فريق من «كايزر بيرماننتي» ونشرت في «Annals of Internal Medicine» أن جرعتين من اللقاح حققتا فعالية بنسبة 76% ضد الحزام الناري خلال فترة متابعة مدتها أربع سنوات مع تلاش محدود. أما جرعة واحدة فوفرت حماية بنسبة 64% في التحليل نفسه الذي شمل ما يقرب من مليوني مريض عبر عدة أنظمة صحية. وتؤكد هذه النتائج أهمية استكمال الجرعتين الموصى بهما للحصول على مناعة دائمة.
ونصحت الوزارة المقيمين بالتوجه إلى العيادات المرخصة حيث يستطيع الكادر الطبي التحقق من الأهلية وتطبيق اللقاح وفق الإرشادات المحدثة. وتأتي هذه الخطوة بعد مراحل سابقة للبرنامج كانت تستهدف فئات أقل قبل أن يبدأ التوسع في يوليو. وتستمر الجهات الصحية في متابعة معدلات التلقي مع وصول المعايير الأوسع إلى قطاعات أكبر من السكان.