قال أندرو جولياني لصحيفة «ذا أثلتيك» إن الانتقادات الموجهة إلى جياني إنفانتينو ذات دوافع سياسية وتنبع من الحسد تجاه الإنجازات الكبيرة التي حققها رئيس الفيفا والتي رفعت المنظمة إلى مستويات لم تكن تُظن ممكنة من قبل. وأكد المسؤول السابق في البيت الأبيض الذي تعاون بشكل وثيق مع إنفانتينو في كأس العالم 2026 التي اختتمت مؤخراً أن هذه البطولة هي الأولى التي حصل عليها خلال فترة رئاسته وليست مُوروثة مثل بطولتي 2018 و2022. وأوضح جولياني أن أي قائد لاتحاد كرة قدم أو كونفدرالية يفكر في التصويت ضد إعادة انتخابه سيكون قد ارتكب أحد أكثر القرارات حماقة في حياته المهنية. كما أشار إلى تنظيم الحدث دون حوادث كبرى دليلاً على قيادة فعالة.
«الناس يحسدون من يحققون إنجازات عالية جداً وما فعله جياني إنفانتينو للفيفا هو أنه رفعها إلى مستوى جديد تماماً ربما لم يعتقدوا أنه ممكن» قال جولياني في المقابلة. «يجب تذكر أن هذه كأس العالم الأولى التي فاز بها جياني إنفانتينو كرئيس أليس كذلك؟ لقد ورث كأس العالم بروسيا وقطر وقام بعمل جيد معهما لكن هذه الأولى. إنها رؤيته». وأضاف جولياني أن بطولة 2026 حققت أكثر من أربعة أضعاف إيرادات كأس العالم السابقة مع تنظيم أكبر حدث رياضي عالمي على الإطلاق. «إذا لم يُعاد انتخاب جياني إنفانتينو بالإجماع فإن من صوت ضده يحتاج إلى فحص رأسه» أكد.
يأتي هذا الدفاع في وقت يواجه فيه إنفانتينو دعوات متزايدة للتنحي عقب سحب اقتراح «فيفا فورورد إنتربرايز» الذي كان يهدف إلى بيع نحو 20 بالمئة من الحصص المرتبطة بكأس العالم لمستثمرين خاصين. وقد أعلنت يويفا وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنها لن تدعم إعادة انتخابه في مؤتمر الفيفا المقبل في مارس وهو موقف انضمت إليه اتحادات وطنية منها اتحادات إنجلترا وويلز وجمهورية أيرلندا ونيوزيلندا وفقاً لصحيفة «ذي إندبندنت». وفي المقابل أظهر تقييم للفيفا أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وكونميبول في أمريكا الجنوبية أيدا إنفانتينو لولاية رابعة. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أيد علناً قائد الفيفا قبل أيام على موقع «تروث سوشيال» واصفاً أي محاولة لاستبداله بأنها خطأ فادح.
وقارن جولياني الوضع بالاستهداف السياسي الذي شهده مع ترامب معتبراً الاحتجاج امتداداً لتكتيكات مشابهة ضد الشخصيات الناجحة. «انظروا نحن جميعاً بشر وأعتقد أنها من الأمور التي أصبحت فيها الرياضة ممولة وتجارية» قال لـ«ذا أثلتيك». «أود القول إنه يجب النظر إلى مجمل عمل جياني وإدراك أنه يسعى دائماً لتحسين منظمته وأعتقد أن هذا هو المهم». واعترف المساعد السابق بأن الاقتراح الملغى يُعد خطأ لكنه شدد على أنه لا ينبغي أن يطغى على سجل إنفانتينو في تعزيز الوضع المالي والتشغيلي للفيفا. وتظهر بيانات الفيفا أن الهيئة الحاكمة حققت إيرادات قياسية في الدورات الأخيرة مما يعطي سياقاً للزيادة المشار إليها بأربعة أضعاف والمرتبطة بحدث 2026.
وتوقع تقرير لديلويت عن صناعة كرة القدم استمرار النمو في إيرادات الأحداث العالمية حتى نهاية العقد بما يتوافق مع النمو الذي أبرزه جولياني تحت قيادة إنفانتينو. وجاء انهيار الاقتراح بعد اعتذار قدمه إنفانتينو إثر اتهامات بانتهاك الثقة وجهها نواب رئيس عديدون. وحث جولياني قادة الكونفدراليات على التركيز على المساهمات الأوسع للرئيس بدلاً من النكسات المنفصلة وسط تزايد التجارة في الرياضة الدولية. وأصبح اتحاد نيوزيلندا أحدث جهة تسحب دعمها مما يبرز المشهد المتصدع قبل موعد التصويت.
واختتم جولياني حديثه بطريقة فكاهية مقترحاً أن الفيفا قد يحتاج إلى «قانون إنقاذ الفيفا» على غرار «قانون إنقاذ أمريكا» الذي اقترحه ترامب. وتعكس هذه التصريحات العلاقة الوثيقة التي نشأت أثناء التحضير لبطولة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد حددت كونفدراليات متعددة مواقفها في الأيام الماضية مما يمهد لمؤتمر فيفا قد يكون حافلاً بالجدل. ويضيف تدخل جولياني إلى التصريحات العلنية الصادرة عن ترامب فيما يتواصل البحث عن توافق حول القيادة.