أفادت بلومبرغ في 19 يوليو 2026 بأن عدة شركات استثمارية في وول ستريت تدعو إلى الإبقاء على ماوريسيو بوكيتينو مدربا لمنتخب الولايات المتحدة الوطني لكرة القدم للرجال. ويرى هؤلاء المستثمرون أن قيادته أساسية لتحقيق قيمة تجارية مستدامة للاتحاد الأمريكي لكرة القدم بعد انتهاء كأس العالم 2026.
وقال سكوت غودوين من شركة Diameter Capital Partners إنه «أفضل مدرب للمنتخب الأمريكي على الإطلاق»، مؤكدا أن أي قرار يعود في النهاية إلى بوكيتينو نفسه.
وخلص تقييم بلومبرغ إلى أن النجاح المستمر على أرض الملعب سيساهم في توسيع قاعدة المشجعين المحليين وجذب رعاة إضافيين وزيادة جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكية. وأظهر تقرير الاتحاد الأمريكي السنوي لعام 2023 أن إيرادات الاتحاد بلغت رقما قياسيا قدره 450 مليون دولار، مما يعكس تزايد الاهتمام التجاري حتى قبل البطولة. وتشير بيانات الفيفا إلى أن كأس العالم 2022 في قطر حققت أكثر من 7 مليارات دولار إيرادات إجمالية، وهو معيار من المتوقع أن تتجاوزه نسخة 2026 كأول بطولة تضم 48 منتخبا.
وتولى بوكيتينو تدريب المنتخب الأمريكي في سبتمبر 2023 بعد انفصال الاتحاد عن الجهاز الفني السابق، وفق الإعلان الرسمي للاتحاد الأمريكي لكرة القدم آنذاك. وتزامنت فترته مع تحسن النتائج الدولية الذي رفع الرؤية للبرنامج في الفترة التحضيرية للبطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأشارت مراجعة ديلوت لأعمال الرياضة عام 2024 إلى أن استقرار المنتخب الوطني يرتبط عادة بنمو الرعايات في أسواق كرة القدم الكبرى.
وتحتفظ شركة Diameter Capital Partners بمصالح في أصول الرياضة والترفيه وفق إفصاحاتها، مما يعطي ثقلا لتصريحات غودوين حول تأثير المدرب. وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن عدة كيانات أخرى في وول ستريت غير محددة تتفق على أن وجود بوكيتينو سيدعم الزخم بعد البطولة. وتوقعت تقديرات الفيفا المستقبلية الصادرة عام 2025 أن يسهم مونديال 2026 بنحو 11 مليار دولار في اقتصادات الدول المضيفة مجتمعة.
وأكد الاتحاد الأمريكي لكرة القدم مرارا في إحاطاته أن كأس العالم تمثل منصة حاسمة للتطوير طويل الأمد للعبة داخل البلاد. ويعتقد المستثمرون أن الأداء التنافسي المستمر ضروري لتحويل الاهتمام الناتج عن البطولة إلى قيمة دائمة في مجالي الرعاية وحقوق الإعلام. وأظهرت بيانات بلومبرغ حول استثمارات الرياضة في أمريكا الشمالية معدل نمو سنويا مركبا بنسبة 22 بالمئة في الصفقات المتعلقة بكرة القدم منذ 2020.
وينتهي عقد بوكيتينو الحالي بانتهاء البطولة 2026، مما يجعل مستقبله خاضعا لمفاوضات منفصلة، أضاف التقرير. ويبرز تدخل وول ستريت التقاطع المتزايد بين أصحاب المصالح المالية واستراتيجية المنتخب الوطني. وحصل القسم التجاري في الاتحاد على شراكات مع علامات كبرى مثل نايكي وفيزا وبودوايزر في الدورات الأخيرة، وفق إفصاحات الرعاية للاتحاد الأمريكي لكرة القدم.