قال أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، خلال المؤتمر الصحفي الختامي لمجموعة الدراسة الفنية التابعة للمنظمة إن فترات الترطيب لم تغير نتائج المباريات رغم عدم إعجاب بعض المشاركين بها. وأضاف المدير الفني السابق لنادي أرسنال أن مراجعة مفصلة لبيانات المباريات ستجري عقب المنافسة لتقييم تأثيرها الشامل قبل اتخاذ أي قرار بشأن الاحتفاظ بهذا الإجراء. وأكد فينغر أن المسؤولين أدخلوا هذه الاستراحات بشكل موحد في جميع المباريات لتجنب إحداث أي فروقات بين اللقاءات التي تقام في ظروف مختلفة. وأوضح تقرير لوكالة رويترز من الحدث الذي أقيم السبت في نيوجيرسي كيف ستساعد هذه التقييمات في تحديد ما إذا كانت هذه الابتكارات تخدم اللاعبين والمشاهدين بشكل فعال في المستقبل.
وفقاً لبروتوكولات البطولة التي أعلنت قبل الحدث، ألزمت «فيفا» باستراحات ترطيب مدتها ثلاث دقائق في منتصف كل شوط من كل مباراة ضمن البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكانت الهيئة الحاكمة قد أعلنت عن هذا الإجراء في ديسمبر 2025 لحماية صحة اللاعبين خلال فترات الحر الشديد، كما أفاد بيان صادر عن «فيفا» في حينه. وأوضح فينغر في المؤتمر الصحفي أن السياسة أثبتت ضرورتها الطبية في العديد من المباريات رغم أنها قسمت اللقاءات إلى أربعة أجزاء وجذبت انتقادات لتعطيلها الزخم.
واستنكر مدرب أوروغواي مارسيلو بيلسا قيمة هذه الاستراحات «إنها لا تضيف شيئاً إلى الرياضة بينما تأخذ الكثير من تدفقها التقليدي» حسبما أفادت العديد من وسائل الإعلام التي غطت البطولة. ولاحظ مدرب إنجلترا توماس توخيل أن التوقفات أثرت على المباريات بقدر أكبر مما كان متوقعاً وأنها عطلت لحظات حاسمة وفقاً للتعليقات التي جمعها تقرير رويترز. أما مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي وقائد هولندا فيرجيل فان دايك فقد أعربا عن تأييدهما للهدف الأساسي في الظروف الحارة لكنهما أبديا شكوكاً حول تطبيقها في الملاعب الباردة أو تلك ذات الأسقف المغلقة. وتعكس هذه الردود الفعل المتباينة الجدل الذي قال فينغر إن «فيفا» ستدرسه من خلال التحليل ما بعد البطولة.
واعترف فينغر خلال الإحاطة بأن الجماهير والفرق أعربت عن عدم الرضا خصوصاً عندما تكون الملاعب مغطاة بسقف مغلق، إلا أنه أصر على أن النهج الموحد منع أي اختلال تنافسي. ووعد المسؤول في «فيفا» بتقييم شامل، قائلاً للصحفيين إنه على الرغم من عدم التوصل إلى استنتاجات بعد فإن مراجعة البيانات ستتناول ما إذا كانت الاستراحات غيرت النتائج أم أنها عالجت فقط احتياجات الرفاهية الحقيقية. وأشار إلى أن التوقفات كانت مطلوبة بوضوح في بعض المباريات من أجل سلامة اللاعبين نظراً للمناخات المتنوعة في الدول المضيفة الثلاث.
وقال فينغر في جلسة مجموعة الدراسة الفنية إن كأس العالم 2026 شهد عروضاً عالية المستوى رغم التحديات اللوجستية الناتجة عن السفر عبر مناطق زمنية وملاعب متعددة. ورفض المخاوف السابقة بأن الجدول والمسافات ستؤثر سلباً على جودة اللعب مشيراً بدلاً من ذلك إلى المستوى القوي للمنافسة الذي لوحظ حتى المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين المقررة في 19 يوليو على ملعب نيويورك نيوجيرسي. وأضاف فينغر أن البطولة نجحت في تقديم مباريات مشوقة مخالفاً بذلك المخاوف التي أثارتها «فيفا» قبل الحدث بشأن الاضطرابات المحتملة.
وجاءت تعليقات فينغر في وقت تقترب فيه المنافسة من نهايتها، حيث من المتوقع أن يساهم التقييم في صياغة القواعد للأحداث الدولية المقبلة بما في ذلك التعديلات المحتملة على بروتوكولات الاستراحة. وسينظر التحليل في مؤشرات الأداء وردود الفعل من المنتخبات المشاركة بالإضافة إلى ردود الجماهير التي سُجلت خلال مراحل المجموعات والإقصاء. ويخطط المسؤولون لموازنة هذه العناصر مع الهدف الأصلي المتمثل في تعزيز رفاهية اللاعبين دون التأثير بشكل مفرط على إيقاع اللعبة.