أعلن معتصم الصديق، الخبير الإداري الأردني، عن إطلاق مبادرة «فرسان العرب للجماهير» في الرابع من فبراير، بهدف توحيد الجماهير العربية وتنظيمها خلال كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفق ما ذكرته «العرب تايمز». وتهدف المبادرة إلى تحويل أنشطة الجماهير إلى دبلوماسية شعبية تعكس الفروسية والأخلاق، من خلال تدريب المشاركين ليكونوا فرساناً مثقفين بالشراكة مع مؤسسة أمينة.
وترصد «العرب تايمز» أن البرنامج يحظى بدعم مجلس استشاري يضم شخصيات عربية بارزة لضمان التمثيل الواسع والتنسيق الفعال. ومن بينهم الدكتور عبدالعزيز الخالدي من الكويت، والمهندس مدني المهدي من السودان والولايات المتحدة، إلى جانب شخصيات رائدة من السعودية وعمان والمغرب والعراق. ويهدف هذا التشكيل إلى توحيد الجهود بين مختلف مجموعات الجماهير الوطنية في البطولة متعددة الدول.
وتشير سجلات الفيفا إلى أن ثماني دول عربية تأهلت لنسخة 2026، وهو رقم غير مسبوق يعود إلى توسيع البطولة إلى 48 منتخباً. والدول المشاركة هي الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب وقطر والسعودية وتونس، كما أوردت «موروكو ورلد نيوز» التي غطت النتائج المتباينة للمنتخبات في المباريات الافتتاحية. ويخلق هذا الحضور العربي الكبير فرصة يسعى التنظيم الجماهيري الجديد إلى استثمارها بشكل بناء عبر الملاعب المضيفة في أمريكا الشمالية.
وتركز الشراكة مع مؤسسة أمينة – بحسب الإعلان – على إعداد جماهير تجمع بين الشغف الرياضي والانضباط الأخلاقي وأدوار السفراء. وقد أكد الصديق أن البرنامج يتجاوز مجرد تنظيم الهتافات والتشجيع إلى بناء صورة إيجابية للعالم العربي. ويهدف هذا الجانب التدريبي إلى إعداد الأفراد للتصرف بمسؤولية خلال المباريات والفعاليات المرتبطة بها.
ويمتد طموح «فرسان العرب للجماهير» إلى البطولات المستقبلية، حيث يُعد التنظيم الشريك الرسمي للجماهير المنظمة في كأس العالم 2030 التي يستضيفها المغرب بالاشتراك مع دول أخرى، ونسخة 2034 في السعودية. وتهدف هذه الاستراتيجية الاستشرافية إلى إرساء إطار مستدام لتنظيم الجماهير العربية في كرة القدم العالمية، مستفيدة من الأساس الذي يُبنى خلال المنافسة الحالية لتحقيق تأثير طويل الأمد.
وذكرت «العرب تايمز» أن المبادرة تدعو الشباب العرب الطموحين وكذلك الشخصيات الرياضية المؤثرة للمشاركة في المشروع. وسيعمل المشاركون بالتنسيق مع الاتحادات الوطنية والجهات الرسمية للحفاظ على أقسام جماهيرية منضبطة ومتماسكة. ومن المتوقع أن يعكس هذا التنسيق كلاً من التراث الثقافي والتطلعات المعاصرة للمنطقة.