أطلقت وزارة الداخلية حملة توعوية تفصّل التفسير الصحيح للإشارات المرورية الوامضة الجديدة المركبة في التقاطعات بجميع أنحاء الكويت. وأوضح المسؤولون أن الضوء الأحمر الوامض يشكل تحذيراً للاستعداد للانطلاق، لكنه يلزم السائقين بالبقاء متوقفين حتى يتحول إلى أخضر ثابت. وأكدت الحملة صراحة أن الضوء الأحمر الوامض يعني الانتظار وليس التسارع، بهدف منع الحركات المبكرة الخطرة التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث. أما السائقون الذين يواجهون ضوءاً أخضر وامضاً فيتعين عليهم الاستعداد للتوقف تدريجياً دون كبح مفاجئ قد يسبب تصادمات خلفية.
وبحسب الإدارة العامة للمرور، يرسل النظام الإلكتروني خمس ومضات متتالية لتنبيه مستخدمي الطريق قبل تغير اللون، مما يتيح لهم وقتاً كافياً للرد بأمان. وقد جرى توسيع هذه الميزة لتشمل معظم التقاطعات بعد تجارب ناجحة أثبتت انخفاض الحوادث. وتراقب الإدارة المواقع المجهزة بشكل متواصل لتطبيق اللوائح وتسجيل المخالفات عبر الكاميرات.
ويأتي تطبيق آلية التنبيه المسبق متوافقاً مع تعديلات قانون المرور الصادرة في أبريل 2025، والتي رفعت عقوبات تجاوز الإشارة الحمراء بشكل كبير إلى 150 ديناراً كويتياً مع إمكانية الاعتقال في حالات الانتهاكات الخطيرة. وقد أظهرت هذه التعديلات آثاراً إيجابية بالفعل على سلوك السائقين في أرجاء البلاد. وتواصل الوزارة دمج التكنولوجيا لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة في شبكة الطرق الحضرية الكثيفة.
وأبرز المهندس محمد الغانم من إدارة التحكم المروري دور النظام في حماية الأرواح من خلال تقليل التوقفات والانطلاقات المفاجئة في التقاطعات المزدحمة. وفي تصريحات للوسائل المحلية أشار إلى انخفاض معدلات التصادم في المواقع التجريبية دليلاً على فعاليته. ودعا الغانم جميع السائقين إلى الالتزام التام بالتعليمات لمصلحة كل من يشاركون الطرق.
ويأتي هذا التنبيه فيما تعمل السلطات على توحيد الممارسات بما يشبه تلك المطبقة في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، حيث تعمل أنظمة التحذير المماثلة منذ سنوات. وقوبلت التغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي بدعم واسع، إذ أعرب كثيرون عن تقديرهم للوقت التحذيري الإضافي قبل تغير الإشارات. وتخطط الجهات المعنية لإنهاء التركيب في التقاطعات المتبقية خلال الأشهر المقبلة.
ويستفيد سكان الكويت، ومن بينهم نسبة كبيرة من الوافدين، من التواصل المروري الأوضح الذي يقلل الالتباس لدى السائقين غير الكويتيين. وتتيح منصة «سهل» الرقمية الوصول السريع إلى تفاصيل المخالفات وسداد الغرامات، مما يعزز حملة التنفيذ. ويعكس تركيز الوزارة المتواصل على هذه الإجراءات جهودها الرامية إلى خفض معدل الحوادث الإجمالي عبر التوعية وتطوير البنية التحتية.