أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت يوم 25 يوليو أن القيود المفروضة على شراء المياه المعبأة بما لا يتجاوز خمس كراتين لكل فاتورة في الأسواق المركزية وفروع الجمعيات التعاونية لا تزال سارية. وأصدر قطاع التعاونيات بالوزارة تعليمات إلى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لتطبيق هذا السقف دون أي تساهل مع المتعاملين. وطُلب من الجمعيات مراقبة جميع المعاملات بدقة واتخاذ إجراءات فورية حيال أي مخالفات، ضمن سعي الجهات المعنية لضمان حصول الجميع على نصيب عادل.
وأوضحت الوزارة أن مصانع المياه تواصل إنتاج كميات كبيرة وتوريد السوق بانتظام، مما يلغي أي مبرر للقلق بشأن التوافر. وتهدف هذه الخطوة -بحسب الوزارة- إلى منع الشراء المندفع والتخزين المفرط الذي قد يولد ضغطاً غير مبرر على الإمدادات. ودعت المتسوقين إلى اقتناء ما يحتاجونه فقط وتجاهل المعلومات غير الموثوقة التي قد تحفز على سلوك الاحتكار.
وكانت مريم العوض، مديرة قطاع التعاونيات بوزارة الشؤون الاجتماعية، قد أدخلت هذا الحد عبر تعميم في فبراير خلال ظروف استثنائية. وشددت العوض على تطبيقه بشكل موحد في كل المنافذ لتجنب أي اضطراب محتمل على مستوى التجزئة. وظلت السياسة معمولاً بها منذ ذلك الحين كإجراء احترازي حتى بعد انحسار المخاوف الأولية.
وبلغت قيمة سوق المياه المعبأة الفاخرة في الكويت 1.1 مليار دولار أمريكي في 2025 بحسب تحليل لشركة كين ريسيرش، مع توقع نمو بمعدل سنوي مركب قدره 6.75% ليصل إلى 1.5 مليار دولار بحلول 2031. ويعزو التقرير هذا التوسع إلى ارتفاع الوعي الصحي وزيادة الدخول والتفضيل القوي لدى المستهلكين للمياه المعبأة الفاخرة في بيئة جافة. وتتميز الكويت بمعدلات استهلاك مرتفعة للمياه للفرد الواحد منذ فترة طويلة وفق البيانات التاريخية التي جمعها مركز عمل المياه.
ويتوقع موردور إنتليجنس نمو سوق المياه المعبأة في مجلس التعاون الخليجي من 8.92 مليار دولار في 2025 إلى 10.48 مليار دولار في 2026، حيث تمثل الكويت جزءاً من الحصة الإقليمية البالغة 25 إلى 30% إلى جانب قطر والبحرين وعمان. وتساهم درجات الحرارة الصيفية الشديدة التي تتجاوز غالباً 50 درجة مئوية في دعم الطلب على الإمدادات الموثوقة من المياه المعبأة في الإمارة. أما التشبع السوقي والنمو السكاني المحدود عند نحو 4.3 مليون نسمة فيحد من تسارع النمو في الكويت تحديداً.
وشدد بيان الوزارة الصادر في 25 يوليو على أهمية استمرار تعاون الجمهور للحفاظ على استقرار أوضاع السوق دون نقص مصطنع. ويركز التنفيذ على الجمعيات التعاونية التي تشهد معظم مشتريات الأسر. وأشار المسؤولون إلى أن الاستمرار في تطبيق الحد ساعد في تعزيز التوزيع العادل منذ إطلاقه في وقت سابق هذا العام.