برأت محكمة أمن الدولة وجرائم الإرهاب مواطنة كويتية من تهم غسل نحو 7.5 مليون دينار وممارسة نشاط اقتصادي غير مرخص والإضرار بالمصالح الوطنية في القضية المعروفة بقضية التحويلات المالية البديلة. وقال محامي الدفاع بدر محمد الدلك أمام المحكمة إن الاتهامات تفتقر إلى أساس قانوني وإن موكلته لم تتورط في الأنشطة قيد التحقيق. وصدر الحكم في 25 يوليو 2026 بعد النظر في الأدلة المقدمة خلال المحاكمة.
وحكمت المحكمة نفسها على متهمين اثنين آخرين في القضية كل منهما بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامات كبيرة بعد أن ثبتت التهم الموجهة إليهما. وسجلت سجلات المحكمة الإدانتين بشكل منفصل عن حكم البراءة الصادر للمرأة. وتركزت القضية على عمليات يُزعم أنها نقلت أموالاً خارج القنوات المالية المنظمة.
وتشكل قضية التحويلات المالية البديلة جزءاً من التركيز الرسمي المستمر على شبكات التحويل غير الرسمية العاملة في الكويت. وقد حدد بنك الكويت المركزي خدمات التحويل غير المرخصة كثغرة متكررة في تقييماته للاستقرار المالي الصادرة على مدى العقد الماضي. وتظهر البيانات التي جمعها البنك أن مثل هذه الشبكات تتولى غالباً المدفوعات عبر الحدود التي تتجاوز ضوابط الامتثال المعيارية.
ووثقت وحدة الاستخبارات المالية ارتفاعاً في تقارير المعاملات المشبوهة المرتبطة بطرق التحويل البديلة ضمن ملخصاتها السنوية. وتشير أرقام الوحدة إلى أن هذه التقارير غالباً ما تتضمن مبالغ محولة دون ترخيص مناسب أو سجلات تحقق من العملاء. ودعت تقييمات الوحدة مراراً إلى تعزيز الرقابة على القنوات المالية غير الرسمية للحد من تعرضها للتدفقات غير المشروعة.
وأكد الدلك أن النيابة العامة لم تقدم أدلة تربط المرأة بأي من التحويلات المذكورة. وقبلت المحكمة موقف الدفاع وقضت ببراءة كاملة في التهم الثلاثة. وتعكس الإحصاءات القضائية للنيابة العامة أن البراءات في قضايا الجرائم المالية تأتي عادة حين يتعذر إثبات الصلة بين المتهمين والمعاملات المحددة.
وأحالت النيابة العامة القضية إلى المحكمة المتخصصة لأن العمليات المزعومة قد تحمل تداعيات على الأمن الاقتصادي. وأسفرت تحقيقات مشابهة في التحويلات البديلة عن إدانات عندما أظهرت الوثائق مشاركة مباشرة في النشاط غير المرخص وفقاً لملخصات نشرتها وزارة العدل. ويساهم الحكم الصادر في 25 يوليو في تطوير الإطار القانوني الذي يحكم التنفيذ في هذا المجال.