التقى وزراء النقل في مجلس التعاون الخليجي افتراضياً في ١٧ يونيو ٢٠٢٦ لمراجعة التقدم المحرز في الدراسات الرامية إلى تسريع مشروع السكك الحديدية المشترك الذي سيربط جميع الدول الست الأعضاء بشبكة تتجاوز ٢١٠٠ كيلومتر. شاركت وزيرة الأشغال العامة الكويتية الدكتورة نورة المشان في الجلسة التي ترأستها السعودية حيث ناقشت اللجنة توجيهات قادة مجلس التعاون الداعية إلى مواصلة عقد اجتماعات مكثفة لمراقبة التطورات وتقديم التوصيات. وأكد الاجتماع على دور السكك الحديدية في تعزيز الروابط الاقتصادية وفق تقرير نشرته عرب تايمز.
درست اللجنة الخطوات التي اتخذتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لتنفيذ قرار المجلس الأعلى المتعلق بإجراء دراسة شاملة للتكامل اللوجستي وتسريع إنجاز المشروع. وتفصل تقرير التقدم الذي قدم خلال الاجتماع جهود التنسيق مع الجهات المعنية في الدول الأعضاء. وأثنى الوزراء على الأمانة العامة لعملها في الدراسات والتدابير اللازمة للنهوض بالمبادرة.
شدد المسؤولون على ضرورة أن تلبي جميع الدراسات أعلى المعايير الفنية مع الاستفادة الكاملة من الخبرات المتوفرة في جميع الدول الأعضاء. وكلفت اللجنة الأمانة العامة بتنظيم ورشة عمل للمسؤولين رفيعي المستوى والمتخصصين في مجالي النقل واللوجستيات. وسوف تقيم هذه الجلسة خطة الدراسة وتتبادل الخبرات الوطنية وأفضل الممارسات وتحسن المخرجات وتدعم التكامل في قطاع النقل بشكل أكبر.
مشروع السكك الحديدية لمجلس التعاون الذي طرح عام ٢٠٠٩ قد واجه تأخيرات على مر السنين إلا أنه اكتسب زخماً مع الاتفاقات الثنائية الأخيرة والتطورات في البنى التحتية في عدة دول. وذكرت هيئة السكك الحديدية لمجلس التعاون في مايو ٢٠٢٦ أن نسبة الربط الإجمالية تجاوزت ٥٠ في المائة وأنها لا تزال على المسار المستهدف لبدء العمليات الكاملة بحلول ديسمبر ٢٠٣٠. وقد سارت القطاعات الوطنية الفردية بوتائر متفاوتة حيث تتقدم الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في أعمال البناء بينما وقعت الدول الأعضاء الأخرى عقود التصميم والتطوير خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتقدر كلفة الشبكة بنحو ٢٥٠ مليار دولار وستمتد من مدينة الكويت إلى مسقط مروراً بالمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وفقاً للأرقام التي أعدتها التقييمات الاقتصادية الإقليمية. ومن المتوقع عند دخولها حيز التشغيل أن تنقل أكثر من ٩٥ مليون طن من الشحن سنوياً مع خدمة ملايين المسافرين وتقليل الاعتماد على نقل الشاحنات. وأشارت دراسة لمؤسسة أوبزرفر ريسيرش فاونديشن إلى أن المشروع قد يزيد بشكل كبير من التجارة داخل دول مجلس التعاون والتي تمثل حالياً نحو ١٠ في المائة من إجمالي التجارة للكتلة.
وعكست مشاركة المشان التزام الكويت المتواصل بالمبادرة التي تشمل عقداً تم منحه مؤخراً لتصميم رابط بطول ١١١ كيلومتر داخل البلاد. ويتوافق المشروع مع رؤى التنمية الوطنية في جميع أنحاء الخليج من خلال تحسين مرونة سلاسل التوريد وخلق فرص العمل ودعم التحول نحو نقل بضائع أقل انبعاثاً. وتشير المناقشات الأخيرة للجنة الوزارية إلى التزام مستمر على مستوى رفيع بحل التحديات الفنية والتنسيقية المتبقية قبل الموعد النهائي في ٢٠٣٠.