خففت البنوك الرئيسية في الكويت قواعد الإقراض للمقيمين غير الكويتيين، إذ أصبح بإمكان المغتربين الذين يتقاضون رواتب قدرها 3000 دينار وما فوق الحصول على قروض تصل إلى 70 ألف دينار، حسبما ذكرت صحيفة «عرب تايمز» في 7 يناير 2026. ويأتي هذا التعديل في السياسة بعد تباطؤ تمويل الأفراد منذ 2023، ويستهدف المهنيين المهرة مع الالتزام بتعليمات بنك الكويت المركزي التي تحدد سقف الأقساط الشهرية بنسبة 40 في المائة من الدخل.
وأوردت «عرب تايمز» هيكلا متدرجا في النهج الائتماني المحدث. فالمغتربون الذين يحصلون على 1500 دينار أو أكثر يستطيعون الوصول إلى قروض تبلغ 50 ألف دينار وفق الإرشادات. أما أصحاب الرواتب التي تبدأ من 600 دينار فيحق لهم الحصول على مبالغ تصل إلى 15 ألف دينار بشرط الالتزام بحدود السداد التنظيمية. وتجري معالجة القروض الكبرى لأصحاب الدخول المرتفعة في فروع البنوك، بينما تعتمد التسهيلات الصغيرة أساسا على الأنظمة الإلكترونية.
وتشمل الزيادة في الأهلية مهنا حيوية للاقتصاد. ومن بين المستفيدين الموظفون الحكوميون المستثنون من برامج التوطين، والأطباء والممرضون والمهندسون والمعلمون وأصحاب الأعمال. وتصل آجال استحقاق القروض إلى سبع سنوات، وقد تتجاوز أحيانا الحد المعتاد البالغ 25 ألف دينار لتمويل المستهلكين عندما تطبق على تجديد المنازل أو احتياجات مشابهة. وتأخذ التقييمات بعين الاعتبار مستويات الرواتب ومكافآت نهاية الخدمة والودائع القائمة بحسب المصادر المصرفية.
وتستمر البنوك في تطبيق إجراءات وقائية رغم الانفتاح النسبي. فالمقرضون يتحققون من استقرار الوظيفة لدى جهات عمل موثوقة، ويتأكدون من مطابقة الرواتب للمناصب الحقيقية لا للترتيبات الاسمية. وتهدف هذه الخطوات إلى خفض مخاطر التعثر مع توسيع قاعدة المقترضين كما جاء في التقرير الصادر في يناير.
ويعكس هذا التعديل ضغوط المنافسة التي كانت تقصر إقراض المغتربين في السابق على المؤسسات الصغيرة إلى حد كبير. وتسعى البنوك الكبرى الآن إلى استقطاب غير الكويتيين ذوي الجدارة الائتمانية بصورة أكثر نشاطا لرفع معدلات النشاط التمويلي الإجمالي. وأشار تقرير للبنك الدولي إلى أن نمو الائتمان في القطاع الخاص بلغ 4.7 بالمئة في 2025 مقابل 3.9 بالمئة في العام السابق، مما يبرز تعافي القطاع التدريجي.
وعززت الإصلاحات الإدارية الأخيرة ثقة البنوك في طلبات المغتربين. ويشمل ذلك تمديد صلاحية البطاقة المدنية إلى 10 سنوات لأصحاب العقارات غير الكويتيين، وإلى 15 سنة لبطاقات المستثمرين الأجانب. وتشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي إلى أن عدد غير الكويتيين في الكويت يبلغ 3,315,086 حتى مطلع 2025 ضمن إجمالي سكان قدره 4,881,254 نسمة.
«إن الانتقال من الصرامة إلى المرونة يعكس استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحفيز نمو الائتمان مع تقليل مخاطر التعثر بين المقيمين غير الكويتيين ذوي المؤهلات العالية والاستقرار المالي»، قالت المصادر. وأضافت أن ضغوط المنافسة والمتطلبات التنظيمية لا تزال تشكل ممارسات الإقراض في القطاع بأسره. ويبقى نوع المهنة وسجل التوظيف الموثق عاملين حاسمين في قرارات الموافقة.