أكدت السفيرة الهندية باراميتا تريباثي التزام الهند بشراكتها الاستراتيجية مع الكويت خلال مأدبة غداء إعلامية استضافتها في 27 يونيو 2026 بمدينة الكويت، مشددة على دور الإعلام في تعزيز التفاهم بين البلدين. وجمع الحدث الذي أقيم في «مغول ماهال» صحفيين محليين ضمن مبادرات مستمرة للسفارة تهدف إلى تعزيز الحوار حول المسائل الثنائية ذات الاهتمام المشترك.
وأعربت السفيرة خلال كلمتها عن تقديرها للتغطية البناءة التي يقدمها الإعلام الكويتي لمساهمات الجالية الهندية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد المضيف، مشيرة إلى أن هذه التقارير تساعد في تعزيز العلاقات الإيجابية. وأضافت أن التواصل المستمر بين البعثات الدبلوماسية والصحافة يعزز الشفافية والوعي العام والتعاون الثنائي بشكل عام. وقد جعلت تريباثي التواصل مع مختلف الأطراف -من مسؤولين حكوميين وقادة أعمال إلى مربين وصحفيين- أولوية منذ توليها مهامها في نوفمبر 2025.
وأشارت تريباثي إلى أن هذه الجهود تعكس عزم الهند على بناء الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تربط البلدين منذ أجيال، مع تسليط الضوء على دور الجالية الهندية في تقدم الكويت. وتعد الجالية الهندية إحدى أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد وتساهم في مختلف القطاعات الرئيسية، وهي حقيقة أشادت بها السفيرة خلال اللقاء. وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن التجارة الثنائية بلغت 10.22 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025، بما في ذلك 1.93 مليار دولار صادرات هندية.
وتستورد الهند من الكويت ما بين 10 و12 بالمئة من احتياجاتها النفطية، مما يرسخ مكانة الكويت كشريك طاقة حيوي وفقا لبيانات حكومية. وجددت السفيرة التزام سفارتها برعاية مصالح الرعايا الهنود الذين يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة الأجنبية في الكويت. ويبقى تعزيز الروابط في مجالات الاستثمار والتعليم والثقافة في صلب هذه المهمة.
وأقيمت المأدبة في قاعة «مغول ماهال» بمنطقة الشرق، وتشكل جزءا من برنامج السفارة المنتظم للتفاعل مع الإعلام الذي يهدف إلى تشجيع التبادلات الصريحة حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وشارك ممثلون عن عدة مؤسسات إخبارية كويتية في الفعالية، مما وفر فرصة للحوار المباشر مع السفيرة. وقد أصبح هذا النهج أداة قياسية ضمن استراتيجية البعثة لتنمية علاقات أوثق بين الشعوب.
وأقامت الهند والكويت علاقات دبلوماسية رسمية في عام 1961، حيث كانت الهند من أوائل الدول التي اعترفت بالكويت بعد استقلاله عن الحكم البريطاني وفقا لسجلات وزارة الشؤون الخارجية. وقد توسعت الشراكة منذ ذلك الحين عبر العديد من الاتفاقيات بما في ذلك تلك المتعلقة بالدفاع وشؤون العمالة. وتوضح أنشطة تريباثي الأخيرة مثل افتتاح فعاليات اليوغا في يونيو النهج المتعدد الأبعاد للسفارة في الدبلوماسية، والذي يكمل القضايا الاقتصادية والمجتمعية التي نوقشت خلال المأدبة.