أفادت وزارة الدفاع الكويتية بأن قواتها المسلحة رصدت الطائرات المسيرة المعادية منذ فجر يوم الجمعة أثناء دخولها المجال الجوي الوطني وتوجهها نحو عدة منشآت حيوية وعسكرية. وقال اللواء سعود عبدالعزيز العتيبي المتحدث باسم الوزارة إن هذا الاختراق يمثل عدواناً إيرانياً تم التصدي له فوراً مما أدى إلى تدمير جميع التهديدات الواردة. وتسببت الشظايا المتساقطة من عمليات الاعتراض في بعض الأضرار المادية بالمواقع المستهدفة رغم تأكيد الوزارة عدم وقوع أي إصابات بشرية خلال الحادث.
وأكد العتيبي أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد وتواصل أداء مهامها بكفاءة وجاهزية عاليتين أمام مثل هذه التهديدات. وأضاف أن كل التدابير اللازمة اتخذت لحماية سيادة الكويت وصون أمنها واستقرارها مع التنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين. وشدد البيان على استمرار يقظة الجيش عقب تسجيل انتهاكات جوية متكررة على مدار العام.
ويعد هذا الحادث الأحدث في سلسلة هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على الأراضي الكويتية تصاعدت منذ بداية العام 2026 مع تفجر الصراع الإقليمي الأوسع. وأورد تقرير لوكالة أسوشيتد برس في يونيو أن طائرات مسيرة إيرانية أحدثت أضراراً بالغة في صالة الركاب بمطار الكويت الدولي خلال ضربة سابقة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرات وأدت إلى إغلاق المطار مؤقتاً. وردت الدفاعات الجوية الكويتية على عدة موجات من الهجمات خلال تلك الفترة وفقاً للتقرير نفسه.
وجمعت رويترز بيانات وزارات الدفاع الخليجية في مارس وأشارت إلى أن عدد الطائرات الإيرانية المسيرة المرصودة فوق الكويت بلغ 308 مع اعتراض 22 منها فقط في الأيام الأخيرة من فترة العينة قبل توفر الإحصاءات الكاملة. وأوضحت الوكالة أن الكويت ودول الخليج الأخرى تحملت العبء الأكبر من هذه الضربات التي استهدفت قواعد عسكرية وبنى تحتية مدنية طوال الربيع والصيف. وعطلت تلك الهجمات المبكرة مرافق الطاقة والعمليات البحرية في المنطقة بحسب رسوم بيانية منفصلة نشرتها رويترز حول تأثير النزاع.
وأظهر تقرير لـ«بي بي سي» حول الأعمال العدائية الأوسع أن تحركات إيران ضد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج شملت مئات الطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت بنى تحتية في الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين إضافة إلى الكويت. وذكرت المحطة البريطانية أن الإمارات وحدها تعاملت مع أكثر من 500 طائرة مسيرة إيرانية بحلول مطلع مارس بينما تعرضت عمان لضربة مباشرة على مينائها التجاري في دقم. وقادت هذه الأنماط إلى تعزيز التنسيق بين أنظمة الدفاع الجوي الخليجية في الأشهر اللاحقة لتلك التبادلات الأولى.
ولم تفصح وزارة الدفاع عن تفاصيل إضافية حول العدد الدقيق للطائرات المسيرة المشاركة في هجوم الجمعة أو المواقع الدقيقة للأضرار المادية. واقتصر حديث العتيبي على التأكيد بنجاح الاعتراض وعدم وقوع إصابات مع إعادة التأكيد على جاهزية القوات المسلحة. ويواصل المسؤولون مراقبة الوضع بالتنسيق مع الشركاء الحلفاء وسط استمرار التوترات في أنحاء الخليج.