أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً الجمعة أدانت فيه بأشد العبارات ما وصفته بالعدوان الإيراني المتواصل على البلاد بعد أن استهدفت طائرات مسيرة معادية عدداً من المنشآت الحيوية والعسكرية. ووصفت الوزارة الهجمات بانتهاك صارخ للسيادة الكويتية وتهديد مباشر لأمن الدولة واستقرارها، معتبرة إياها خرقاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وحذر المسؤولون من أن هذه الأعمال تعكس نهجاً عدائياً منهجياً لا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدين أن الحوادث تمثل تصعيداً خطيراً للتوترات الإقليمية.
وأكد البيان على حق الكويت الأصيل في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها. ويأتي هذا الموقف متسقاً مع مراسلات دبلوماسية سابقة وجهتها الكويت إلى الأمم المتحدة في وقت سابق من عام 2026 عبرت عن مخاوف مماثلة إزاء الأعمال الإيرانية، بحسب سجلات وزارة الخارجية التركية. وتأتي الضربات الأخيرة ضمن نمط من الهجمات المتجددة أثرت على عدة دول في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وأصدرت وزارة الخارجية القطرية إدانة مشابهة في 30 يوليو 2026، استنكرت فيها الضربات الإيرانية على الكويت والأردن ووصفتها بانتهاك صارخ للسيادة ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة، داعية إلى وقف فوري لجميع العمليات العسكرية. وأبرز البيان القطري المنشور على المنصة الرسمية للوزارة أن استمرار الهجمات سيعقد جهود خفض التصعيد ويقوض المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى استعادة الاستقرار، مطالباً بالعودة إلى الحوار والالتزام بالتفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها عبر المفاوضات.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة بدورها الهجمات الإيرانية العدائية المتجددة التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن بصواريخ وطائرات مسيرة، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية. وأكدت الإمارات تضامنها التام مع الدول المتضررة وعبرت عن تأييدها للإجراءات الكفيلة بحماية أمنها واستقرارها، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تمثل تهديداً واضحاً للسلام الإقليمي. وتعكس هذه الردود المنسقة من دول الخليج جبهة دبلوماسية موحدة في مواجهة نمط العدوان.
وكان بيان مشترك أصدره وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية عقب اجتماع في الرياض مارس 2026 قد أدان الهجمات الإيرانية المتعمدة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المناطق السكنية والبنى التحتية المدنية ومنشآت النفط والمقار الدبلوماسية في عدة دول بينها الكويت. وشدد المشاركون، الذين شمل ممثلين عن الكويت، على ضرورة أن تنفذ إيران قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يطالب بوقف فوري لهذه العمليات. ويشكل هذا القرار والجهود الدبلوماسية المرتبطة به الخلفية لجولة الإدانات الأخيرة.
ولاحظت وزارة الخارجية الكويتية أن استمرار هذه الهجمات يحدث رغم المبادرات الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، معتبرة إياها نمطاً منهجياً يقوض الجهود الأوسع لتحقيق الاستقرار. وقد أثارت حوادث سابقة في يوليو 2026 إدانات قوية مماثلة من الكويت استندت إلى انتهاك السيادة والأعراف الدولية. وتؤكد الكويت دائماً أن أمنها وسيادتها وسلامة سكانها خط أحمر لن تتهاون في الدفاع عنه بالوسائل المناسبة.