ذكرت وزارة الداخلية الكويتية أن جهاز أمن الدولة رصد مواطناً محلياً واعتقله بعد انضمامه إلى تنظيم داعش استعداداً لشن هجوم على منشأة حيوية. وأوضحت الوزارة في بيانها أن المشتبه به تلقى تدريباً على تصنيع المتفجرات وبناء الطائرات بدون طيار، ثم قام بتجميع طائرة مسيرة جاهزة للاستخدام في العملية. وتم إحباط المخطط قبل أي تنفيذ، مما حال دون أضرار محتملة بالبنية التحتية الحرجة.
وأكدت التحقيقات الواردة في البيان سفر الشخص إلى مكان ما لتلقي تعليمات متخصصة من عناصر التنظيم، ثم عودته وبنائه الطائرة المسيرة التي كانت ستكون السلاح الأساسي. ولم يتضمن البيان الرسمي أي تفاصيل عن الموقع الدقيق أو طبيعة المنشأة الحيوية المستهدفة. وأحيل المواطن المعتقل إلى الجهات القضائية لاستكمال الإجراءات القانونية وفق قوانين مكافحة الإرهاب.
وأشار تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب إلى أن الأجهزة الأمنية الكويتية تواصل برامجها النشطة لكشف تجنيد داعش وإحباط مخططاته داخل البلاد منذ سنوات ذروة التنظيم. ويندرج إجراء الوزارة الأخير ضمن سلسلة عمليات استباقية ازدادت وتيرتها بعد التفجير الانتحاري الذي تبناه داعش عام 2015 في مسجد شيعي بمدينة الكويت وأسفر عن مقتل 27 مصلياً. وأدى الرصد المشابه إلى تفكيك خلايا عديدة في السنوات اللاحقة.
وأكدت الوزارة في بيانها الصادر في 12 أغسطس أن الجهود الاستخباراتية المستمرة تركز على الأشخاص الذين تظهر عليهم مؤشرات التطرف أو صلات خارجية مع تنظيمات إرهابية مدرجة. وبحسب بيانات مشروع مكافحة التطرف، تعد الكويت من بين دول الخليج التي سجلت عشرات الاعتقالات المتعلقة بداعش منذ 2015، شمل كثير منها خططاً لهجمات داخلية بأجهزة محلية الصنع أو مواد مهربة. وشددت الوزارة على أن كل هذه القضايا تخضع لتحقيقات معمقة للكشف عن أي شبكات أوسع.
واعتمد نجاح أمن الدولة في هذه القضية على المتابعة المستمرة التي رصدت أنشطة المشتبه به في مرحلة مبكرة. وعززت الكويت قدراتها في مواجهة الطائرات المسيرة خلال السنوات الماضية مع تنامي القلق العالمي إزاء تسليح هذه الأنظمة التجارية من قبل جهات غير حكومية، وهو اتجاه أبرزته تقارير أمنية إقليمية متعددة. ولا يزال الملف قيد المتابعة النشطة دون الإعلان عن مشتبه بهم آخرين حتى الآن.