واصلت بلدية الكويت جهودها التفتيشية والتوعوية في إطار الحملة التي تحمل عنوان «رخص مشروعك.. خطواتك صح»، والتي انطلقت مطلع شهر أغسطس، حيث تتحقق الفرق من أن المنشآت التجارية لا تتجاوز الأنشطة المحددة في تراخيصها. وحدد المسؤولون إضافة أنشطة جديدة بدون موافقة مسبقة على أنها مخالفة متكررة خلال هذه التفتيشات. ووصف عبدالعزيز العازمي من إدارة ترخيص الإعلانات بالبلدية هذه الممارسة بأنها مخالفة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى إجراءات قانونية تشمل إغلاق المقر. كما أبرزت الحملة أن توسيع الأعمال دون إذن قد يؤدي إلى إغلاق المحل، بحسب ما أوضحه ممثلو البلدية.
وتبدأ الجهات البلدية إجراءات التنفيذ بتوجيه إنذارات رسمية وإشعارات تتيح لأصحاب المنشآت فرصة تصحيح الأخطاء والامتثال لمعايير الترخيص. وإذا استمرت المخالفات بعد الإنذار الأولي، يصدر إنذار ثانٍ، وبعد ذلك يؤدي الاستمرار في عدم الامتثال إلى إغلاق المنشأة. وقد صاغت بلدية الكويت هذه المبادرة على أنها حملة تعليمية لتوضيح الإجراءات الصحيحة وتجنب العقوبات وتعزيز الالتزام قبل التوسع في العمليات أو البدء في مجالات جديدة.
ولفتت مواد الحملة النظر إلى حالات بين المستثمرين في الجمعيات التعاونية، حيث يؤدي التركيز على الجانب الخدمي أحياناً إلى عدم الإدراك لضرورة الحصول على موافقات إضافية من الجهات ذات الصلة. وتشكل هذه الجمعيات مجالاً لاحظت فيه الفرق وجود نقص في الوعي بحاجة الحصول على أذون صريحة عند توسيع نطاق العمل المرخص. ويهدف برنامج التوعية في البلدية إلى معالجة هذه الثغرات من خلال شرح المسار الكامل للترخيص والقواعد الخاصة بكل موقع.
وقد حددت بلدية الكويت ثلاث فئات أساسية لمخالفات الترخيص، تحمل كل منها غرامات مالية محددة إلى جانب احتمال الإغلاق. فعمل منشأة بدون ترخيص أو موافقة بلدية يعرض صاحبها لغرامة تتراوح بين 4,000 و5,000 دينار كويتي. ويصل مبلغ الغرامة على توسيع المبنى أو إجراء تعديلات بدون موافقة مسبقة إلى ما بين 1,000 و5,000 دينار كويتي. أما إضافة أو ممارسة نشاط تجاري غير مرخص بدون موافقة فيترتب عليه غرامة من 500 إلى 1,000 دينار كويتي، وفق ما جاء في وثائق الحملة.
وتشدد توجيهات البلدية على ضرورة اختيار المواقع الملائمة لنوع النشاط، سواء أكانت في مناطق تجارية أو استثمارية أو خدمية أو صناعية أو حرفية، لكي تتوافق الأنشطة مع الطابع التنظيمي لكل منطقة. ويساهم هذا النهج في التوزيع المنظم للأنشطة التجارية ويقلل النزاعات الناجمة عن العمليات غير المتوافقة. وقالت بلدية الكويت إن الترخيص السليم يحمي الاستثمارات ويعزز استدامة الأعمال على المدى البعيد، بحسب التصريحات الصادرة أثناء إطلاق الحملة.
وقد أكدت المتابعة البلدية الأخيرة على حجم التحديات في مجال الامتثال، من خلال نشر رسائل توعوية عبر القنوات الرسمية لتعريف أصحاب المنشآت بالمخالفات الشائعة ونتائجها. وتأتي التفتيشات المستمرة ضمن حملة أوسع تشمل منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف ترسيخ ثقافة الالتزام بالأنظمة. وأوضح المسؤولون أن الحملة ستتواصل للحفاظ على المعايير في القطاعات المذكورة، مع إتاحة الفرصة للتصحيحات التلقائية قبل اللجوء إلى الإجراءات الأشد.