أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات (سيترا) تحذيراً بعد الكشف عن ارتفاع في الرسائل النصية الاحتيالية التي تبدو وكأنها صادرة من خدمات التوصيل المشروعة. وبحسب سيترا تطلب الرسائل عادة من المتلقين تحديث تفاصيل الشحنة أو دفع رسوم التوصيل المتبقية عبر النقر على الروابط المدمجة فيها. وأكد بيان الهيئة الصادر الاثنين أن هذه الرسائل تمثل محاولة للتصيد الاحتيالي تهدف إلى جمع المعلومات الشخصية والبنكية من المستخدمين الذين لا يشكون فيها.
ونصحت سيترا جميع أصحاب هواتف الآيفون بعدم التفاعل مع أي رسائل غير مطلوبة تحتوي على روابط أو طلبات للحصول على بيانات. وبدلاً من ذلك ينبغي على المستخدمين التحقق من حالة التوصيل فقط من خلال المواقع الإلكترونية الرسمية أو التطبيقات الخاصة بشركات الشحن الحقيقية المعنية على حد قول الهيئة التنظيمية. كما أوصت الجهاز بحذف الرسائل المشبوهة فوراً والإبلاغ عنها كرسائل مزعجة للحد من انتشار هذه الاحتيالات على منصة آي ميسج.
ويندرج هذا التحذير ضمن الجهود المتواصلة لمواجهة الاحتيال الرقمي في الكويت حيث أطلق بنك الكويت المركزي تنبيهاً أمنياً مماثلاً حول رسائل احتيال الطرود في يونيو 2026. وحذر ذلك التنبيه السابق الصادر عن البنك من الاستجابة لطلبات التحقق أو النقر على الروابط المرتبطة بالطرود غير المسلمة. وأبرزت بيانات وزارة الداخلية طوال عام 2026 عمليات احتيال مماثلة تشمل غرامات مرور وهمية وعروض تخفيضات يتم إرسالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.
وسجل تحليل أجرته السلطات الكويتية عام 2022 والمشار إليه في التحديثات التنظيمية اللاحقة زيادة ملموسة في هجمات التصيد الاحتيالي والهندسة الاجتماعية التي تستهدف المقيمين. وتواصل سيترا مراقبة هذه الحالات إذ أشار أحد التقارير الحديثة إلى أن الجهاز تعامل مع 156 بلاغاً عن حالات الاحتيال والنصب خلال فترة واحدة. وتدل هذه الإحصاءات على استمرار استخدام إغراءات تتعلق بالتوصيل التي تستغل الكم الكبير من إشعارات التجارة الإلكترونية الشرعية التي يتلقاها المستهلكون.
وتتوافق إرشادات الهيئة التنظيمية الأخيرة مع أنماط أوسع تشهدها دول الخليج حيث تعرضت تحذيرات مشابهة لاستغلال خدمات المراسلة الشائعة. وأكدت سيترا أن الاتصالات الرسمية الصادرة عن مقدمي خدمات الشحن لن تطلب أبداً الدفع أو البيانات من خلال روابط غير موثوقة ترسل عبر آي ميسج. وعليه يتعين على من يستقبل هذه الرسائل التعامل معها باعتبارها غير مصرح بها بغض النظر عن مدى الصدق الذي تبدو عليه معلومات المرسل.
وفي خبر منفصل صدر الاثنين أطلقت قوة الإطفاء العام تنبيهاً خاصاً بالسلامة يتعلق بالأجهزة الإلكترونية بعد دراسة حوادث الحرائق المرتبطة بممارسات الشحن غير الصحيحة. وأشار مدير العلاقات العامة في قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب إلى المخاطر الناجمة عن وضع الهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب على الأسرة أو الأسطح القابلة للاشتعال أثناء عملية الشحن. ودعت القوة المستخدمين إلى مراقبة الأجهزة للكشف عن أي علامات ارتفاع في الحرارة وتجنب تركها موصولة لفترات طويلة والاتصال بخدمات الطوارئ على الرقم 112 فوراً عند بدء أي حريق.