قالت السفارة الكويتية في واشنطن في بيان إن الشيخة الزين الصباح شاركت في الجلسة المشتركة برفقة مبعوثي الدول الست في مجلس التعاون الخليجي والأردن مع رئيس اللجنة النائب براين ماست وعدد من كبار أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب. وتناولت المناقشات آخر التطورات الإقليمية وبحثت تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة على ما أضافته السفارة في التقرير الذي نقلته كل من «تايمز الكويت» ووكالة الأنباء الكويتية. وأبرز اللقاء استمرار التواصل الدبلوماسي بين ممثلي الخليج والمشرعين الأمريكيين في المسائل المؤثرة على استقرار الشرق الأوسط بشكل أوسع.
وأشار تقييم صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عام 2024 إلى أن مجموعات العمل الدفاعية الأمريكية الخليجية المعنية بالدفاع الجوي والصاروخي المتكامل إلى جانب الأمن البحري اجتمعت بانتظام منذ قمة كامب ديفيد عام 2015 لتعزيز التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التهديدات عابرة الحدود. وركزت هذه الجلسات على تبادل المعلومات والمشتريات المتزامنة وبناء الثقة بين الشركاء مع الإشارة المتكررة إلى إيران كمصدر قلق رئيسي في إجراءات اللجنة. ويندرج اجتماع الأول من يوليو ضمن هذا الإطار من الحوار التشريعي والدبلوماسي المستمر.
وسلطت سجلات لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خلال الأشهر الماضية الضوء على الأنشطة الإيرانية التي استهدفت الدول العربية الخليجية فيما أصدر رئيس اللجنة براين ماست تصريحات حول مذكرات التفاهم الأمريكية الإيرانية التي تسعى لمعالجة التوترات النووية والإقليمية. وتوازى هذا الاهتمام الكونغرسي مع بيانات وزارة الدفاع الأمريكية التي أبرزت قمم مجلس التعاون الخليجي في 2022 و2024 والتي عززت أهداف الشراكة الاستراتيجية بما في ذلك التدريبات المشتركة والتنسيق اللوجستي. وتستضيف الكويت قوات أمريكية منذ عقود مما يساهم في جهود الردع عبر الخليج العربي.
وتوسع مشاركة الأردن إلى جانب سفراء مجلس التعاون الحوار ليشمل شركاء عرب آخرين سبق لهم التعاون مع الولايات المتحدة ودول الخليج في مبادرات أمنية سابقة تراوحت بين مكافحة الإرهاب وخفض التصعيد الإقليمي. وتعكس هذه المشاركة نمط المنتديات الشاملة التي تسعى إلى توحيد السياسات حول قضايا مثل التهديدات البحرية الصادرة عن جماعات كالحوثيين والتي أدت إلى تشكيل قوات مهام متعددة الجنسيات يقودها الأسطول البحري الأمريكي في البحرين. كما انضم السفير العماني طلال الرحبي إلى الجلسة وفق تصريحات منفصلة أصدرتها وزارة الخارجية في مسقط.
وأُسس مجلس التعاون الخليجي عام 1981 ويحافظ على علاقات أمنية وثيقة مع الولايات المتحدة تشمل صفقات أسلحة ضخمة حيث وثقت تقارير كونغرسية سابقة مبيعات بمليارات الدولارات من الطائرات المقاتلة والدبابات والأنظمة المتقدمة للدول الأعضاء. وشددت التقارير الأخيرة الصادرة عن وزارة الدفاع من جلسات مجموعات العمل على ضرورة بناء منظومات دفاع جوي متكاملة لمواجهة مخاطر الطائرات المسيرة والصواريخ التي تتجاوز الحدود الوطنية. وتشكل هذه الترتيبات طويلة الأمد الخلفية للقاءات السفراء مع اللجان الكونغرسية.
وأوضحت أرقام وكالة الأنباء الكويتية أن بيان السفارة وصف المحادثات بأنها بناءة دون الكشف عن نتائج محددة أو اتفاقات تم التوصل إليها خلال الجلسة المغلقة. وقد حددت اللجنة مواعيد جلسات استماع إضافية حول شرق آسيا وشؤون الخدمة الخارجية في الأسابيع المقبلة وفق جدولها المنشور غير أن أمن المنطقة يبقى أولوية دائمة في تصريحات الأعضاء. وتعقد اجتماعات مشابهة للسفراء بشكل دوري للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الدبلوماسيين الخليجيين والمشرعين الأمريكيين.