أرسل قطاع الشؤون المالية والإدارية والتعاونية بوزارة الشؤون الاجتماعية تعميما إلى الجمعيات التعاونية يطالبها بالالتزام التام بأنظمة الهيئة العامة للغذاء والتغذية لحماية المستهلكين وضمان سلامة المنتجات. ويشدد التعميم على فصل المواد الغذائية عن المنظفات والمواد الكيميائية في مناطق العرض والتخزين على حد سواء مع تخصيص أماكن آمنة منفصلة لكل فئة. كما يدعو إلى الالتزام بدرجات الحرارة المناسبة للسلع المبردة والمجمدة إلى جانب عزل أي منتجات يشتبه في عدم صلاحيتها للاستهلاك. وأكدت مصادر وزارية أن التعميم يحظر صراحة عرض أو بيع المواد الغذائية المنتهية الصلاحية أو التالفة أو غير الصالحة للاستهلاك.
وبحسب التعميم يتعين على الجمعيات التعاونية الحفاظ على سلامة جميع العبوات وضمان وضوح تواريخ الإنتاج والانتهاء على كل منتج معروض للبيع. وتشمل التعليمات اللوائح الصحية المتعلقة بالمباني والمستودعات ووسائل النقل المستخدمة للمنتجات الغذائية على امتداد سلسلة التوريد. كما يتوجب على الجمعيات الحفاظ على معايير النظافة في الأسواق والثلاجات وجميع المعدات المستخدمة في التقطيع أو التعبئة مع تطبيق إجراءات فعالة لمكافحة الحشرات والقوارض. ويشكل التخلص السليم من النفايات عنصرا أساسيا آخر من الممارسات المطلوبة.
ويحظر التعميم الوزاري إعادة تعبئة المنتجات الغذائية بطرق قد تؤدي إلى تلوثها كما يمنع التعامل مع العناصر ذات المنشأ غير المعروف. ويجب على الجمعيات التعاونية الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المعنية قبل تداول منتجات جديدة وفقا للتعليمات. ويمنح مفتشو الهيئة العامة للغذاء والتغذية صلاحية الدخول الكامل لفحص المواد الغذائية ومراجعة السجلات وأخذ العينات عند الحاجة. ويخول التعميم هؤلاء المفتشين بتنفيذ قرارات السحب أو التدمير أو تعليق السلع غير المطابقة.
ويجب أن يحمل العاملون في مجال الأغذية بالجمعيات التعاونية شهادات صحية سارية وفق الشروط الواردة في التعميم الذي يحظر أيضا عمل أي موظف تظهر عليه أعراض مرض مع المنتجات. وأصدرت الوزارة هذه التوجيهات وسط رقابة مشددة على القطاع التعاوني شملت تحديثات تنظيمية حديثة لتعزيز الحوكمة وحماية المستهلك. وتشرف الدكتورة أمثال الهويلة وزيرة الشؤون الاجتماعية على العديد من المبادرات لتحديث عمليات الجمعيات التعاونية منذ توليها منصبها.
وأفادت تقارير الهيئة العامة للغذاء والتغذية بأنها صادرت نحو 180 كيلوغراما من اللحوم البقرية والضأن والمنتجات الحيوانية الفاسدة خلال حملات تفتيش أجريت منتصف أغسطس في محافظة الجهراء. وأدت تلك العمليات إلى إغلاق خمس منشآت غذائية وإصدار 40 مخالفة لمخالفات مختلفة شملت تداول مواد ملوثة. وفي وقت سابق من شهر أبريل فككت الهيئة عملية شملت نحو 29 طنا من الأسماك المتعفنة التي تم تسويقها على أنها طازجة مما أدى إلى إغلاق مصنع واتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين. وتبرز مثل هذه الحوادث التحديات المستمرة في الحفاظ على معايير سلامة الغذاء عبر شبكات التجزئة والتوزيع.
وتظل الجمعيات التعاونية مركزية في إمدادات الغذاء المحلية في الكويت إذ أفادت الوزارة في فبراير بأن المخزونات الاستراتيجية في معظم الجمعيات تكفي لتغطية ستة أشهر. ويراقب غرفة التحكم المركزية للقطاع مستويات المخزون بشكل مستمر بالتنسيق مع وزارة التجارة لمنع النقص. وفرضت الإصلاحات الأخيرة التي أدخلت من خلال القرار الوزاري رقم 196 لعام 2026 ضوابط مالية وتشغيلية أكثر صرامة على الجمعيات التعاونية لتعزيز الشفافية والمساءلة. وتبنى هذه الإجراءات على خطوات سابقة لتوطين المناصب الإدارية الرئيسية داخل الجمعيات.