وجهت جمعية المحامين الكويتية مذكرة إلى الدكتور عصام الربيعان رئيس ديوان الخدمة المدنية تطالب بالسماح للمحامين المرخصين بمرافقة الموظفين أثناء التحقيقات التأديبية والمحاكمات ذات الصلة في المؤسسات الحكومية. وأرسل رئيس مجلس إدارة الجمعية عدنان أبول هذا الخطاب ليؤكد أن التمثيل القانوني يمثل ضمانة أساسية لحقوق الموظفين ويحقق العدالة في الإجراءات الإدارية. ونقلت جريدة «الأنباء» تفاصيل الطلب الذي يهدف إلى ترسيخ ممارسة موحدة في كل الجهات الخاضعة لإشراف الديوان.
وبحسب بيان الجمعية فإن بعض الجهات الحكومية تمنع حضور المحامين في مثل هذه الجلسات بحجة عدم وجود نص قانوني يوجب أو يسمح بمشاركتهم. واعتبرت الجمعية هذا التفسير خاطئاً ومخالفاً لأصول فقهية راسخة منها أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد النهي صراحة، وأن الحكم العام يسري في غياب أي استثناء. وختمت المذكرة بأنه لا يوجد نص يحظر على المحامي مرافقة الموظف الذي يخضع للتحقيق، لذا يجب أن تطبق القواعد المقررة التي تكفل حق التمثيل القانوني والإشراف على الإجراءات.
وأوضحت «الأنباء» أن المذكرة نظرت في الموضوع من زاوية الضمانات المتأصلة في الممارسة القانونية الكويتية للمحاكمات العادلة. ويقع على عاتق ديوان الخدمة المدنية توحيد قواعد التوظيف والإطار التأديبي في القطاع العام. وتبين المنشورات الصادرة عن وزارة العدل بشأن قانون تنظيم مهنة المحاماة أن مجالس التأديب الخاصة بالمحامين تضم محامين منتخبين من النقابة، مما يرسي سابقة هيكلية لمشاركة متوازنة.
وأشار عدنان أبول في الخطاب إلى أن منع المرافقة القانونية أثناء هذه التحقيقات يتعارض مع مبادئ الإجراءات القانونية الواجبة الواردة في التشريعات المحلية والتزامات الكويت الأوسع. ودعت الجمعية الديوان إلى توجيه كل الجهات التابعة له بقبول حضور المحامي بناء على طلب الموظف في المسائل التأديبية. ومن شأن هذا التوجيه أن يجعل التحقيقات الإدارية متوافقة مع الضمانات التي تمنح عادة للأشخاص الذين يواجهون اتهامات رسمية.
وتؤدي جمعية المحامين الكويتية دوراً نشطاً في المساءلة المهنية كما يظهر من إحالتها مؤخراً عدداً من أعضائها إلى غرف التأديب بسبب مخالفات أخلاقية وفق تقارير محلية منفصلة. وأصدرت تلك الغرف العاملة تحت إشراف محكمة أول درجة أحكاماً تراوحت بين الإيقاف والشطب النهائي من جدول الممارسة في قضايا المخالفات. ويسعى النداء الحالي الموجه إلى الديوان إلى منح هذا الحق الوقائي المماثل للموظفين العموميين الذين يخضعون للتحقيقات الداخلية.
وأكدت الجمعية في مذكرتها أن مشاركة المحامي تعزز الشفافية وتساهم في منع أي شوائب إجرائية طوال سلسلة الإجراءات التأديبية. ويأتي هذا الطلب في ظل جهود متواصلة لتطوير عمليات الخدمة المدنية وحماية الموظفين تحت إشراف الديوان. ولم يصدر المسؤولون في الديوان أي رد علني على الاقتراح حتى آخر التقارير المتاحة.