تلقت غرفة عمليات وزارة الداخلية بلاغاً عن حادث سقوط من مبنى سكني في منطقة حولي. وعند وصول قوات الأمن إلى المكان حصلت على معلومات من حارس المبنى أفادت بأن الضحية وافد هندي يقيم في شقة مشتركة مع آخرين. وأوضح الحارس أنه سمع صوت ارتطام قوياً ثم عثر على الرجل جثة هامدة على الأرض. كما أشار إلى أنه لا يدري إن كان أحد آخر موجوداً في الشقة.
أمرت النيابة العامة لاحقاً إدارة التحقيقات الجنائية بفحص كامل الظروف المحيطة بالوفاة بما في ذلك تحديد ما إذا كان السقوط حادثاً عرضياً أم يستوجب النظر في شبهة جنائية. وقد سجل المحققون القضية ويواصلون عملهم على أن تقدم جميع النتائج إلى الجهات المختصة.
وتبقى حوادث السقوط من الأماكن المرتفعة ضمن الحالات الطارئة المتكررة في الكويت. وسجلت مديرية الإطفاء الكويتية 12 حادث سقوط من ارتفاع خلال النصف الأول من 2025. وغالباً ما تقع مثل هذه الحوادث في مناطق تكثر فيها المساكن المخصصة للوافدين مثل حولي. وأظهرت دراسة صناعية سابقة أن السقوط يمثل 33% من الوفيات في قطاع الإنشاءات.
ويشكل الوافدون نسبة كبيرة من السكان في محافظات مثل حولي. وتفيد بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن تعداد الوافدين يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، ويعيش كثير منهم في سكن مشترك داخل مبانٍ سكنية قديمة.
وتستجيب وزارة الداخلية لمثل هذه البلاغات بشكل روتيني من خلال تحريك الفرق وفتح التحقيقات. وقد شهدت السنوات الأخيرة وقوع حالات مشابهة في مواقع الإنشاءات والأماكن السكنية على حد سواء. وتشدد السلطات على أهمية التثبت من الحقائق في كل حالة لضمان المعالجة القانونية السليمة.
ومن المتوقع أن تجري الفرق الطبية الشرعية فحص الجثمان وفق الإجراءات المعتادة بعد الحادث. وستسعى إدارة التحقيقات الجنائية إلى جمع أي شهود إضافيين أو أدلة تساعد في توضيح تسلسل الأحداث. وسيحدد مخرج التحقيق القرارات اللاحقة التي تتخذها النيابة العامة.