ذكرت وزارة التجارة والصناعة في بيان لها أن المداهمة جرت بالتعاون مع ممثلين عن وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للتحقيقات الجنائية وإدارة الإطفاء العام وبلدية الكويت ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة والهيئة العامة للغذاء والتغذية. وضبطت الفرق المنشأة بعد التأكد من أن العاملين فيها كانوا يغيرون علامات المنشأ على المضخات للتضليل بشأن مصدر تصنيعها. وأضافت الوزارة أنه تم اتخاذ كل الإجراءات القانونية المقررة ضد المخالف على أن تتولى كل جهة مشاركة التعامل مع ما يقع ضمن اختصاصها.
وشهدت عملية مماثلة في أبريل 2020 مصادرة الوزارة نحو 2000 مضخة مياه من مستودع في حولي كانت المنتجات الصينية فيه تعاد تسميتها على أنها مصنعة في ألمانيا أو إيطاليا وفق بيان أصدرته الوزارة آنذاك. وبدأ ذلك الملف بمعلومات تلقتها فرق المراقبة عن عمال ينقلون المضخات فاستلزم الأمر مراقبة استمرت ساعات قبل ضبط البضائع والملصقات اللاصقة التي تحمل مناشئ كاذبة. وأغلقت المنشأة وأحيلت القضية إلى الجهات المختصة لاتخاذ المزيد من الإجراءات.
وأظهرت إحصاءات وزارة التجارة والصناعة مطلع 2026 أن فرق التفتيش سجلت 2063 مخالفة تجارية خلال الجولات الميدانية التي أجريت بين 28 فبراير و30 أبريل في جميع المحافظات. وشملت المخالفات الاحتيال التجاري والتلاعب بالأسعار وعدم وضع البطاقات باللغة العربية وعدم الإعلان عن الأسعار وفق ما ذكره تقرير لجريدة «كويت تايمز» عن أنشطة الرقابة في الوزارة. وفي سبتمبر 2025 أصدرت إدارة الرقابة التجارية وحدها 1583 تقريراً عن مخالفات منها 92 تتعلق بالاحتيال التجاري بما في ذلك الادعاءات المضللة حول نوع المنتج أو منشئه أو تركيبته.
وتفصل بوابة «الحكومة الكويتية أونلاين» متطلبات بطاقة بلد المنشأ ضمن خدمة خاصة تشرف عليها الوزارة. ويجب ألا تحمل البضائع المقدمة لهذا الغرض أي إشارة سابقة إلى المنشأ من مصدرها وألا يكون لديها سجل مخالفات لدى إدارة الرقابة التجارية. ويتعين على المتقدمين تقديم ترخيص تجاري أو صناعي وتفويض بالتوقيع وشهادة تسجيل الوكالة والمستندات الجمركية والفواتير والعينات إلى جانب خطاب موجه إلى الوزارة.
وتتطلب إجراءات الخدمة زيارة قسم مكافحة الاحتيال التجاري والتوعية شخصياً لتقديم الوثائق مقابل رسم قدره 10 دنانير كويتية. وتؤكد الوزارة أن دقة بطاقة المنشأ تمثل ركيزة أساسية في أنظمة حماية المستهلك التي تهدف إلى منع خداع السوق. وكشفت بيانات التقرير السنوي للوزارة لعام 2025 عن ارتفاع بنسبة 56% في إجمالي المعاملات التي تعاملت معها إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك مقارنة بالعام السابق ليبلغ 58863 قضية.
وارتفعت الإجراءات التنظيمية بالتوازي مع زيادة التقارير الرسمية بنسبة 71% ومخالفات الترخيص بنسبة 118% وفق ما جاء في التقرير ذاته. ويتناسب آخر إجراء اتخذ بحق مستودع السالمية مع نمط الحملات التفتيشية المستمرة التي تستهدف المستودعات ومخازن التخزين حيث تكررت حالات الاحتيال في المنشأ. وتواصل الوزارة دعوة الجمهور إلى الإبلاغ عن أي مخالفات مشتبه بها عبر القنوات الرسمية لتعزيز جهود الرقابة.