أحالت وزارة الشباب والرياضة المصرية قضية مغادرة المصارع محمد الشامي للمنتخب الوطني، بالإضافة إلى واقعة منفصلة تتعلق بزياد حجاج، إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات الإدارية. غادر الشامي الوفد دون أن يلاحظه أحد أثناء توقف في روما بعد عودة الفريق من ألعاب البحر المتوسط في تارانتو بإيطاليا، في حين اختفى حجاج خلال بطولة العالم للشباب في المصارعة بسلوفاكيا. ودعت الوزارة أيضاً إلى مراجعة بروتوكولات السفر بعد أن أشارت النتائج الأولية إلى قصور في الإشراف على الرياضيين.
ونشر الشامي بياناً على حسابه في فيسبوك اعتذر فيه لوالده وعائلته ولكل من سانده طوال مسيرته التي بدأت حين شرع في ممارسة المصارعة في سن السابعة. واستذكر السنوات التي قضاها يحلم برفع علم مصر في المنافسات الكبرى وتحقيق إنجازات خالدة في الرياضة. وشدد المصارع على أنه لم يكن يرغب مطلقاً في الوصول إلى مرحلة مغادرة المنتخب الوطني.
وصف الشامي لحظة شعر فيها بأن والده أصبح مثقلاً بالأعباء، وبأنه بصفته الابن الأكبر كان لا بد لأحدهم أن يضحي ويتحمل مسؤولية أكبر. «لكن رغماً عني وجدت نفسي أكبر سناً ولم أعد أدري كيف أطلب من أبي أي شيء» كتب في المنشور. وأضاف أن الدعم الذي حصل عليه لم يمكنه من العيش حياة كريمة، وأنه بحاجة إلى تأمين مستقبله الذي قال إنه غير متوفر تحت الترتيبات الحالية.[[1]](https://africasoccer.com/egypt-wrestler-mohamed-mostafa-el-shamy-explains-why-he-left-team-during-rome-transit/)
وأعرب المصارع عن قلقه الشديد مما قد يحدث في حال تعرضه لإصابة تنهي مسيرته أو عند التقاعد، رغم كل الإنجازات التي جمعها. وأشار إلى أن الطريق ربما تغير والحلم تأجل، إلا أن طموح المشاركة الأولمبية ظل حياً في نفسه. ووضح الشامي فكرته بحساب بسيط يتعلق بآفاقه طويلة الأمد في هذه الرياضة.
وتكررت في السنوات الأخيرة حالات مغادرة رياضيين مصريين في الرياضات الفردية بحثاً عن فرص أفضل بالخارج، وغالباً ما ترتبط بانخفاض مستويات التعويضات التي لا تكفي لتغطية تكاليف التدريب والمعيشة. وأبرز تقرير لوكالة رويترز عن أندية المصارعة والجودو نقص التمويل المزمن والمعدات العتيقة على المستوى الشعبي، حتى مع استمرار بعض المنشآت في إنتاج أبطال وطنيين رغم توجيه الموارد الحكومية المحدودة أساساً نحو المتفوقين. وأوضح الاتحاد المصري للمصارعة أن الأندية تتحمل تمويل معظم عمليات التطوير للرياضيين غير النخبة، بينما تركز الاتحادات الرعاية على عدد محدود من أعضاء المنتخب الوطني.[[2]](https://www.reuters.com/sports/tiny-hall-far-cairo-club-forges-egyptian-girls-olympic-wrestling-dreams-2025-12-22/?taid=69498e36dfee8b00016e4848)
وأوقفت اللجنة الأولمبية المصرية رئيس وفد المصارعة وأحالته إلى لجنة الأخلاق بعد أن أشارت التحقيقات الأولية إلى إهمال في مراقبة أفراد الفريق. ورغم هذه الاضطرابات، حصد المنتخب الوطني للمصارعة سبع ميداليات في ألعاب البحر المتوسط بينها ميداليتان ذهبيتان. وأكد مسؤولو الوزارة أن إنجازات الرياضيين في الحدث يجب ألا تطغى عليها الحادثتان.