أوضحت وزارة الداخلية في بيان لها تفاصيل العملية الناجحة التي نفذتها الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية ممثلة بإدارة تحقيقات الأحمدي، وأسفرت عن توقيف الرجلين اللذين كانا يقومان باستخراج الرمال دون ترخيص. وجرى رصد المشتبه بهما أثناء استخدامهما آلات ثقيلة لنقل الرمال من أرض تابعة للدولة في المنطقة الصحراوية بالوفرة، حيث تمت مصادرة ثلاث قطع من المعدات في الموقع تشمل شاحنتين للنقل وجرافة واحدة.
وبحسب البيان ذاته، كانت إحدى الشاحنتين مستأجرة بمبلغ 141 ديناراً شهرياً، بينما بلغت تكلفة استئجار الجرافة 193 ديناراً شهرياً. واعترف الشخصان بعد ضبطهما بأنهما كانا ينزعان الرمال وينقلانه ويبيعانه لأصحاب المزارع في منطقة الوفرة مقابل 15 ديناراً لكل صفقة، وكانا يحتفظان بالإيرادات لاستخدامهما الشخصي ضمن هذا النشاط غير المشروع.
وتأتي العملية ضمن الحملات الأمنية المستمرة لحماية ممتلكات الدولة ومنع التعديات على الأملاك العامة، كما أكدت الوزارة. وفي سياق متصل أوردته الوزارة في مايو 2026، جرى توقيف أربعة مقيمين من بينهم سوري واحد في صحراء السالمي لقيامهم بنشاطات مماثلة لاستخراج التربة بطريقة غير مصرح بها باستخدام آلتين ثقيلتين. وتكشف مثل هذه الحوادث عن صعوبات متكررة في مراقبة المناطق الصحراوية النائية التي تبقى مواردها الطبيعية عرضة للاستغلال.
وصنفت وزارة الداخلية سرقة الرمال وغيرها من الموارد الطبيعية اعتداء على المال العام، مشيرة إلى أن هذه المواد تمثل ثروة وطنية تعود ملكيتها حصراً إلى الدولة. وبموجب أحكام القانون رقم 1 لسنة 1993، تعامل الأفعال التي تتوافر فيها عناصر الاستيلاء أو تسهيل الاستيلاء على المال العام كجنايات وليست مجرد مخالفات بسيطة. وجدد البيان التأكيد على أن الأجهزة الأمنية ستواصل مطاردة كل أشكال التعدي على أراضي الدولة.
وأحيل المشتبه بهما السوريان مع المعدات المصادرة إلى الجهات القانونية المختصة لاستكمال الإجراءات، كما أفادت الوزارة. ويضاف هذا الملف إلى سلسلة من الإجراءات التنفيذية التي اتخذت خلال السنوات الماضية ضد عمليات تعدين الرمال غير الشرعية في مختلف المحافظات. وقد شملت الجهود السابقة محاكمات كبرى فرضت عقوبات شديدة على المدانين بالسرقات الكبيرة.
وأشارت الوزارة في السابق عبر بياناتها إلى أن حماية الموارد البيئية تشكل جزءاً أساسياً من أولويات الأمن الوطني. وتتكرر مثل هذه العمليات بشكل دوري، مما يعكس التزام السلطات بمواجهة المشكلة من خلال الدوريات المنسقة وجمع المعلومات في المناطق عالية الخطورة. وتذكر أحدث الاعتقالات بالعواقب القانونية المترتبة على العبث بالأصول الطبيعية المملوكة للدولة.