أطلق معهد الكويت للأبحاث العلمية (KISR) توسعة لمشروعه الخاص بمراقبة سلامة الهياكل الذكية ليشمل مزيداً من المباني الشاهقة في مختلف أنحاء الكويت. ويستند هذا المشروع إلى الأداء المثبت للنظام في برج الحمراء حيث يتابع باستمرار السلامة الهيكلية. وأوضح المعهد أن نشر هذه الأجهزة يتيح التعرف السريع على المشكلات المحتملة مما يدعم جهود الصيانة ويحول دون تفاقم الأوضاع أثناء الأحداث المناوئة. ويتوقع مسؤولو المعهد أن يحقق الانتشار الأوسع تحسناً كبيراً في مرونة المباني بشكل عام أمام المخاطر الطبيعية.
وبحسب KISR تعتمد شبكة أجهزة الاستشعار الذكية على مزيج من النماذج الحسابية عالية الدقة والخوارزميات الرياضية لتحليل البيانات القادمة من أجهزة الاستشعار المركبة. وتراقب هذه الأدوات التغييرات الهيكلية الناجمة عن الأحمال الديناميكية مثل الرياح القوية والعواصف والحركات الزلزالية. ويقدم النظام تقارير حالة في الوقت الفعلي تساعد المهندسين على تقييم نقاط الضعف بسرعة. ويركز بيانات المعهد على قدرة هذه التقنية على تسهيل التدخلات المبكرة التي تحول دون وقوع أضرار هيكلية جسيمة.
وتظهر أرقام KISR أن المشروع يهدف إلى رفع مستوى الاستعداد للزلازل والعواصف الرملية التي تمثل مخاطر متكررة على البنية التحتية الوطنية. وتكتشف أجهزة الاستشعار التحولات الدقيقة التي قد تشير إلى الإجهاد الناتج عن الاهتزازات الأرضية أو التأثير المستمر لعواصف الغبار الشائعة في المنطقة. وفي إعلانه شرح المعهد كيف تؤدي مثل هذه المراقبة إلى اتخاذ قرارات أكثر استنارة في حالات الطوارئ. ويتكامل هذا النهج مع أطر إدارة الكوارث القائمة لتبسيط الاستجابات.
ويأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية الكويت لتطوير المدن الذكية بحسب المعهد. فمن خلال دمج أجهزة استشعار ذكية في المنشآت الحضرية يساهم المشروع في إنشاء منظومة تعتمد على البيانات لإدارة البنية التحتية. وأكد KISR أن المعلومات المجموعة ستساعد في التخطيط المستقبلي وتخصيص الموارد اللازمة للصيانة والتحديثات. ويتوافق هذا التوجه مع المبادرات الوطنية الذكية لاستخدام التكنولوجيا في تعزيز السلامة العامة.
وأشار المعهد إلى أن تمديد شبكة أجهزة الاستشعار إلى الجسور وعناصر البنية التحتية الرئيسية الأخرى لا يزال قيد النظر. ومن شأن هذه الخطوة أن تمدد فوائد المراقبة في الوقت الفعلي إلى قطاع أوسع من الأصول الحيوية. وخلص تقييم المعهد إلى أن التغطية الشاملة ستعزز قدرة البلاد على الصمود أمام مختلف أنواع الكوارث.
وذكر برنامج مؤتمر نشره معهد الكويت للأبحاث العلمية عام 2024 أن الجهة أسست شبكة الكويت الوطنية لتسارع الزلازل في 2022. وقد وفرت هذه الشبكة منذ ذلك الحين بيانات زلزالية أساسية في أرجاء البلاد. ويكمل مشروع أجهزة الاستشعار الجديد على المباني ذلك النظام السابق من خلال التركيز على استجابة البيئة المبنية للقوى الزلزالية والبيئية. ويشكلان معاً إطاراً أقوى للتنبؤ بالكوارث وتخفيف آثارها وفقاً لمواد KISR.