أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة في 22 أكتوبر تفعيل ربط إلكتروني مع نظام حماية الأجور التابع للبنك المركزي الكويتي بهدف تعزيز الرقابة على دفع الرواتب في القطاع الخاص. ويجب على الشركات الآن تحويل أجور ما لا يقل عن 90% من قوتها العاملة المسجلة شهرياً، مع إتمام الدفعات الكاملة لجميع الموظفين المسجلين في الشهر الأخير. ويؤدي عدم الالتزام بأي من الشرطين إلى تقييد ست خدمات، وفقاً للهيئة التي اعتبرت الإجراء جزءاً من جهود حكومية أوسع للحد من تأخير مستحقات العمال.
ويبدأ الإجراء الذي حددته الهيئة عندما يرفع أصحاب العمل ملفات الرواتب إلى بنوكهم المعنية. وتقوم هذه البنوك بعد ذلك بتوجيه البيانات عبر المنصة المركزية لمطابقتها مع سجلات الهيئة الخاصة بالعمال المسجلين. وبعد التحقق الناجح ينفذ البنك التحويلات ويعيد التأكيد الإلكتروني إلى الهيئة، في تسلسل يحل محل التبادلات اليدوية السابقة بين المؤسسات.
وأكدت الهيئة العامة للقوى العاملة أن النظام المتكامل يتحقق من معلومات الأجور قبل إطلاق أي أموال، ويتيح كشف الشركات المخالفة لالتزامات الدفع بسرعة أكبر. وشددت الهيئة على أن صرف الأجور يبقى أولوية تتماشى مع توجيهات كبار المسؤولين الحكوميين بمن فيهم وزير الداخلية. وجاء هذا الربط بعد إطلاق البنك المركزي الكويتي المنصة الأولية في أواخر سبتمبر.
ووصف بيان صادر عن البنك المركزي الكويتي «نظام دفع الأجور الكويتي» بأنه منصة وطنية متكاملة تعالج وتراقب تحويلات أجور القطاع الخاص عبر البنوك المحلية. وأوضح البنك أن الترتيب الجديد سيصرف الرواتب إلكترونياً بطريقة آمنة وموثوقة مع تقليل الخطوات اليدوية وزيادة دقة البيانات وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات. ويتولى البنك المركزي الإدارة الفنية والتشغيلية للمنصة، بينما تشرف الهيئة العامة للقوى العاملة على التزام أصحاب العمل.
وتنص أحكام المادة 57 من قانون العمل في القطاع الخاص الكويتي -كما ورد في عدة ملخصات تنظيمية- على إلزام أصحاب العمل الذين لديهم خمسة عمال فأكثر بإيداع الرواتب في حسابات بنكية محلية وإرسال البيانات إلى وزارة العمل. وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن توظيف القطاع الخاص بلغ نحو 1.84 مليون شخص حتى نهاية مارس 2026، منهم حوالي 66 ألف كويتي. وبالتالي تغطي آلية الرقابة الجديدة نسبة كبيرة من القوى العاملة الوطنية التي شهدت شكاوى متكررة تاريخياً بشأن الامتثال للدفعات.
وقال الخبير الاقتصادي الكويتي علي العنزي لـ AGBI إن المنصة ستعزز جهود مكافحة غسل الأموال من خلال تعزيز الشفافية وتمكين الرقابة الفورية على أنشطة الرواتب عبر النظام المصرفي. وأشارت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى أن الشركات غير القادرة على الوفاء بالعتبات لأسباب مبررة يمكنها تقديم التفسيرات عبر بوابتها الإلكترونية للمراجعة. ويتوقع المسؤولون أن يقلل النظام المشترك من التعقيدات الإدارية مع تعزيز الحماية للعمال في مختلف قطاعات الاقتصاد الخاص.