أكد السفير البريطاني لدى الكويت قدسي رشيد دعم بلاده الثابت لأمن الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية. ووصف السفير العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من 125 عاماً بأنها شراكة استراتيجية قوية تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون في مجالات متعددة. وتُعد الكويت من أقدم الشركاء وأبرزهم للمملكة المتحدة في منطقة الخليج، إذ تشمل الروابط الدفاع والتجارة والاستثمار والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والثقافة والابتكار، بحسب ما ذكره رشيد.
وشكل التعاون الدفاعي ركيزة مركزية في هذه العلاقة، كما أشار السفير، مستنداً إلى التعاون الذي تعزز أثناء تحرير الكويت عام 1991. وتشمل الجهود المشتركة الحالية التدريب العسكري وبرامج التعليم المتخصصة وتطوير القدرات الدفاعية وتبادل الخبرات في مواجهة الطائرات المسيرة والتنسيق الأوثق بين المؤسسات الأمنية للبلدين. وقال رشيد إن هذه الأنشطة عززت الاستعداد للتعامل مع التحديات الفورية وطويلة الأمد.
وأوضح السفير لوكالة الأنباء الكويتية أن بريطانيا عملت بشكل وثيق مع الكويت وشركاء خليجيين آخرين طوال التوترات الإقليمية الأخيرة لتعزيز الاستقرار وحماية حرية الملاحة والدفاع عن المصالح الأمنية المشتركة. وقد أبرز هذا التنسيق القيمة العملية للشراكة الدفاعية وفوائد الاستجابات المتسقة للتهديدات الناشئة. وأشار رشيد إلى أن هذه الجهود تبني على عقود من الثقة التي أُرست منذ بدايات العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
وقال رشيد: «نحن اليوم هنا كحليف وشريك للكويت سيبقى إلى جانب الكويت لمساعدتها ومساعدة جيشها على حماية نفسه». وأشاد السفير بتأكيد الكويت الثابت على الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، واعتبره مساهمة قيمة في استقرار المنطقة على نطاق أوسع. وأضاف أن هذا النهج الكويتي اكتسب احتراماً لدى الشركاء الدوليين.
وبالنظر إلى المستقبل، يعتزم البلدان توسيع التعاون إلى التقنيات الناشئة والأمن السيبراني والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية والرعاية الصحية والتعليم العالي والخدمات المالية، كما أشار رشيد. وتواصل الشركات البريطانية دعم أهداف التنمية الكويتية ضمن إطار رؤية الكويت الجديدة 2035، بينما أصبحت الكويت مصدراً بارزاً للاستثمار في الاقتصاد البريطاني. وتعكس تصريحات السفير الجهود المستمرة لتطوير الشراكة لتشمل مجالات جديدة تتجاوز الروابط الدفاعية التقليدية نحو منافع متبادلة.
وتأتي هذه التصريحات الصادرة عن مقابلة 27 أكتوبر وسط استمرار الاجتماعات رفيعة المستوى بين المسؤولين الدفاعيين البريطانيين والكويتيين طوال 2026، بما في ذلك زيارات مستشارين عسكريين بريطانيين كبار ركزت على تعزيز القدرات المشتركة. وقد تناولت هذه المناقشات الديناميكيات الإقليمية المتغيرة مع تعزيز اتفاقية 1899 الأساسية التي رسمت أولاً العلاقات الرسمية بين الدولتين. ويتماشى تقييم رشيد مع تصريحات سابقة أشار فيها إلى الدعم البريطاني العملي مثل نشر أنظمة مضادة للطائرات المسيرة مدمجة في شبكة الدفاع الجوي الكويتية.