أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً الخميس أعربت فيه عن تضامنها مع فنزويلا، بعد أن ضرب زلزالان قويان قرب العاصمة كاراكاس في اليوم السابق، مما أسفر عن مصرع 164 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 970 آخرين وفقاً للمسؤولين الفنزويليين. ونقلت الوزارة تعازيها الصادقة إلى الحكومة في كاراكاس وإلى أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين في الكارثة التي تسببت أيضاً في أضرار مادية واسعة النطاق بمنطقة العاصمة.
وأعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ عقب الزلازل، ووجهت فرق الإنقاذ بالبحث عن الناجين وسط الهزات الارتدادية المستمرة التي عقدت عمليات الإغاثة.
وأكد بيان الوزارة دعم الكويت للدولة الجنوب أمريكية بينما تواصل السلطات جهود الإنقاذ والتعافي في أعقاب الدمار. ووفق تقييم لمجموعة اللوجستيات، ضرب الزلزالان اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات شمال وسط فنزويلا في 24 يونيو 2026، محدثين أضراراً واسعة خاصة في كاراكاس ومحيطها حيث انهار عدد من المباني وتعطلت البنى التحتية. وقامت حكومة رودريغيز بتنسيق الاستجابات الطارئة مع الشركاء الدوليين لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في المناطق المتضررة.
وأسرعت عدة دول أخرى بالإعراب عن دعمها لفنزويلا في الساعات التي أعقبت الهزات الأرضية. فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن مستعدة للمساعدة في جهود الإغاثة، ووصف التقارير الأولية عن الكارثة بأنها خطيرة، وهو الموقف الذي ردده رئيس وزراء إسبانيا الذي عرض تقديم إمدادات إغاثة طارئة. كما قدمت باكستان تعازيها عبر القنوات الرسمية، لتضيف إلى موجة الرسائل الدبلوماسية التي تلقتها كاراكاس من حكومات مختلفة المناطق.
وقورن حجم الكارثة بأحداث زلزالية سابقة في أمريكا الجنوبية حيث أثبت التنسيق الدولي السريع أهميته في تقليل الخسائر البشرية. وأفاد المسؤولون الفنزويليون بأن فرق البحث تواصل تمشيط الأنقاض في عدة مواقع، فيما أبقت أكثر من 20 هزة ارتدادية السكان في حالة قلق وأبطأت بعض أعمال التعافي. وقامت الرئيسة المؤقتة رودريغيز بتحديث أرقام الضحايا طوال اليوم مع ورود معلومات إضافية من مناطق نائية قطعت الطرق التالفة الوصول إليها.
ويأتي تعبير الكويت عن الدعم متسقاً مع نمط انخراطها الدبلوماسي مع دول أمريكا اللاتينية أثناء الكوارث الطبيعية، حيث قدمت الدولة الخليجية سابقاً بيانات تضامن ومساعدات ملموسة. وأشارت الوزارة إلى أن فنزويلا شريك مهم، وأن الكويت ستتابع التطورات عن كثب مع تقدم مرحلة التعافي في الأسابيع المقبلة. ولم تصدر السلطات في كاراكاس بعد طلباً مفصلاً لأشكال محددة من المساعدات الخارجية لكنها رحبت بجميع رسائل الدعم التي وصلتها حتى الآن.
وسلطت وسائل إعلام إقليمية تتابع الزلازل الضوء على التحديات التي تواجه خدمات الطوارئ الفنزويلية المثقلة أصلاً بضغوط اقتصادية استمرت سنوات قبل هذه الأزمة الأخيرة. وبلغت حصيلة القتلى 164 شخصاً وأصيب 971 آخرون وفقاً لآخر تحديث أوردته رودريغيز، رغم تحذير السلطات من احتمال ارتفاع الرقمين مع وصول الفرق إلى مواقع كانت يصعب الوصول إليها سابقاً. وبدأت المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد بحشد الإمدادات لدعم الجهود المحلية في الأحياء الأكثر تضرراً.