نشرت الهيئة العامة للمعلومات المدنية إعلاناً في الجريدة الرسمية «كويت اليوم» أفادت فيه بأنها أزالت 485 عنواناً سكنياً، وذلك إثر تصريحات من أصحاب العقارات بأن الأفراد لم يعودوا يقيمون في المواقع المسجلة أو بسبب هدم المباني المرتبطة. ودعت الهيئة المتضررين إلى تحديث بياناتهم السكنية بسرعة عبر القنوات المتاحة.
وتسمح إجراءات الهيئة بإجراء هذه التحديثات إما بزيارة المكاتب المخصصة مع تقديم الوثائق الداعمة أو إلكترونياً من خلال تطبيق «سهل» الحكومي الموحد.
ويتوفر للمقيمين المتأثرين مهلة 30 يوماً من تاريخ النشر لتسجيل عنوان جديد لدى الهيئة، ويتطلب ذلك تقديم الوثائق اللازمة مثل عقد إيجار ساري يحمل الرقم العقاري الآلي ونسخة من سند ملكية المبنى وبطاقة الهوية الشخصية. وتحدد إرشادات الهيئة أن يقوم جميع أفراد الأسرة بتحديث سجلاتهم معاً في أغلب الحالات، بحد أقصى أربع أسر لكل عقار وبما لا يتجاوز 30 فرداً. وأكدت الهيئة في إعلانها أن عدم الالتزام بالمهلة يؤدي إلى تطبيق الإجراءات التنفيذية وفق اللوائح المعمول بها.
وتستند العقوبات في هذه الحالات إلى المادة 33 من القانون رقم 32 لسنة 1982، حيث تصل الغرامة إلى 100 دينار لكل شخص وتزداد حسب عدد الأفراد المخالفين. وقامت الهيئة بمراجعات مشابهة للعناوين خلال عام 2026، إذ شملت الإعلانات السابقة 932 فرداً في أكتوبر و425 في أغسطس وفق المنشورات المتتالية في الجريدة الرسمية. وتعكس هذه الإجراءات المتكررة حرص الهيئة على الحفاظ على دقة البيانات المدنية في الكويت حيث يشكل المغتربون أكثر من ثلثي إجمالي السكان.
وأطلقت الهيئة خدمة إلكترونية لإلغاء المباني عبر تطبيق «سهل» في أكتوبر 2026، تتيح لأصحاب العقارات طلب حذف بيانات المبنى وجميع الوحدات المرتبطة به عن بعد دون زيارة المكاتب. كما أدخلت خدمات أخرى في بداية العام تسمح للملاك بالتحقق من قوائم السكان والإبلاغ عن الأخطاء مباشرة عبر المنصة نفسها بحسب ما يظهر على موقع الهيئة. وقللت هذه الأدوات الرقمية الحاجة إلى المعاملات الحضورية في الوقت الذي عززت فيه الرقابة على السجلات السكنية.
وتختلف الوثائق المطلوبة لتغيير العنوان بحسب نوع السكن، فأصحاب المنازل المملوكة يحتاجون إلى سندات الملكية، بينما تتطلب حالات الإيجار عقوداً مصدقة تذكر الطرفين مع العنوان الكامل والرقم الآلي للوحدة. كما يتعين تقديم صور حديثة لمن هم فوق سن الخامسة في بعض الفئات، وقد يُطلب أخذ بصمات الأصابع من مقدم الطلب الرئيسي أو الورثة في حالات الميراث. وتمتلك الهيئة عدة فروع منها المقر الرئيسي في جنوب السرة ومواقع في المولات الحكومية لتسهيل الإجراءات الميدانية إذا دعت الحاجة.
وربطت حملات سابقة للهيئة دقة العناوين بخدمات حكومية أخرى مثل إصدار البطاقات المدنية وتصاريح الإقامة، إذ يحول السجل القديم دون إنجاز الكثير من المعاملات. ويأتي الإعلان الحالي ضمن جهود مستمرة لإزالة التسجيلات الوهمية أو المنتهية التي تشوه الإحصاءات الرسمية وتثقل كاهل الموارد الإدارية. ويُطلب من المتضررين بالحذف الأخير التحرك خلال المهلة الممنوحة لتجنب تصعيد العقوبات وضمان استمرارية وضعهم المدني.