أصدر مدير عام قيادة أمن الفروانية أمراً بإحالة عامل توصيل آسيوي من مواليد 1989 إلى إدارة الترحيل الإداري بعد العثور عليه في حالة سكر شديد في مكان عام يوم 28 يونيو. وأفاد مصدر أمني بوزارة الداخلية بأن مسؤولاً في إحدى شركات توريد الأغذية أبلغ غرفة العمليات بعد أن أثار الرجل اضطرابات بين الموظفين وهو في حالة سُكر. وتمكنت الدوريات المستجيبة من احتجاز البالغ من العمر 37 عاماً الذي لم يستطع الوقوف لأكثر من دقيقة واحدة.
وأوضح المصدر الأمني أن الدوريات توجهت فور تلقي البلاغ من شركة التوريد الغذائي، وتأكدت الجهات الأمنية من حالة العامل عند وصولها إلى الموقع في منطقة الفروانية. وبناءً على ذلك أصدر المدير العام توجيهه بإحالته إلى الجهات المختصة بالترحيل بعد تأكيد حالة السكر العلني.
وتفرض الكويت حظراً صارماً على استهلاك الكحول وحيازته والظهور في حالة سكر علني، وغالباً ما تشمل العقوبات الترحيل بالنسبة للوافدين. ويؤكد الموقع الاستشاري للحكومة الأسترالية «سمارت ريفلر» أن شراء أو بيع أو استيراد أو حمل أو استهلاك الكحول أمر غير قانوني في الكويت. وتتراوح العقوبات بين الغرامات والسجن والترحيل وفق التوجيهات الرسمية للسفر.
ويأتي هذا الحادث في وقت تواصل فيه السلطات تنظيم قطاع التوصيل وسط مخاوف تتعلق بسلامة العمال. فقد حظرت وزارة الداخلية عمل دراجات التوصيل النارية بين الساعة 11 صباحاً و4 مساءً من أول يونيو إلى 31 أغسطس. وذكر موقع «غلف إنسايدر» أن الغرض من هذا الإجراء حماية السائقين من درجات الحرارة الصيفية الشديدة التي تتجاوز أحياناً 50 درجة مئوية.
ويشكل عمال التوصيل، ومعظمهم من الوافدين الآسيويين، جزءاً رئيسياً من الاقتصاد الخدمي في الكويت ويخضعون لإشراف تنظيمي مشدد. وأشار المصدر الأمني إلى أن التحرك السريع في هذه القضية جاء وفق الإجراءات المعتادة في التعامل مع بلاغات السكر. وقد اتخذت إجراءات مشابهة في حالات سابقة شملت عمال توصيل انتهكوا قواعد الكحول.
وتؤدي حالات السكر العلني بين العمال الأجانب عادة إلى إجراءات إدارية إضافة إلى أي إجراءات جنائية محتملة. ويضيف الموقع الاستشاري الأسترالي أن القيادة تحت تأثير الكحول أو الظهور في حالة سكر علني قد ينتج عنه مصادرة رخصة القيادة إلى جانب عقوبات أخرى. وتطبق السلطات هذه القواعد بانتظام على القوى العاملة الوافدة لضمان احترام القوانين المحلية والحفاظ على النظام العام.