أعلنت رئاسة أركان الجيش الكويتي الثلاثاء أن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيرة معادية وسط التوترات الإقليمية المستمرة. وأوضحت الهيئة العسكرية أن أي أصوات انفجارات يسمعها المواطنون ناتجة عن عمليات الاعتراض هذه، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بجميع التعليمات الأمنية والسلامة الصادرة عن الجهات المعنية. وجاء هذا الإعلان متزامنا مع تحديثات منفصلة أفادت بتأثيرات الهجمات على البنية التحتية الحيوية.
وأفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بأن عددا من مرافق توليد الكهرباء وتحلية المياه تعرضت للهجوم لليوم الرابع على التوالي الاثنين. وتدخلت فرق الطوارئ بالتنسيق مع قوة الإطفاء الكويتية والسلطات الأمنية على الفور للسيطرة على الحرائق التي اندلعت في المواقع. وأنجزت الوزارة تقييمات الأضرار وتعمل على إعداد خطط الإصلاح، فيما تم إيقاف عدة وحدات توليد مؤقتا احترازيا لحماية المعدات وضمان استقرار الشبكة، مشيرة إلى أن المزيد من التحديثات سيصدر عبر القنوات الرسمية.
وأدان مجلس الوزراء بشدة في اجتماعه الأسبوعي الذي ترأسه رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح الهجمات التي استهدفت محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه إلى جانب منشآت قطاع النفط وغيرها من المنشآت الحيوية. ووصف المجلس هذه الهجمات التي ألحقت أضرارا بالبنية التحتية الحرجة والمرافق المدنية والمباني السكنية بأنها انتهاك صارخ لسيادة الكويت ووحدة أراضيها وأمنها، إضافة إلى كونها خرقا خطيرا للقانون الدولي وقانون الإنسانية الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 (2026). وحمل إيران المسؤولية الكاملة قانونيا وأخلاقيا عن الهجمات المستمرة وما ترتب عليها، مؤكدا حق الكويت في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن سيادتها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأدان المجلس كذلك الهجمات الإيرانية على البحرين وقطر والأردن بحسب محضر الاجتماع، معبرا عن تضامنه الكامل مع الدول الثلاث ودعمه للخطوات التي تتخذها لحماية أمنها. ورفض التهديدات التي أطلقتها مليشيا الحوثي ضد السعودية والملاحة البحرية، مؤكدا أن أمن السعودية يشكل جزءا لا يتجزأ من أمن الكويت ومجلس التعاون الخليجي. وأطلع وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح المجلس على التطورات العسكرية وجاهزية القوات المسلحة، فيما قدم وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إحاطة بشأن الجهود الدبلوماسية.
وأشاد مجلس الوزراء بالاستجابة الشعبية لحملة الترشيد الوطنية للكهرباء والمياه المعروفة بـ«وفر». وأكد أن تعاون المواطنين والمقيمين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والإعلام يعكس شعورا وطنيا مسؤولا، داعيا إلى أن يصبح الاستخدام الرشيد للموارد ممارسة وطنية دائمة لضمان استدامة الخدمات الأساسية. وتضمن الاجتماع إحاطة حول زيارة رئيس الوزراء للمصابين في مستشفى العدان برفقة وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، حيث جدد التزام الحكومة بتوفير الرعاية الطبية الكاملة حتى الشفاء التام.
وتعتمد الكويت على التحلية لنحو 90 بالمئة من مياه الشرب لديها، مع موارد محدودة من المياه العذبة التقليدية، وفق تقييمات إقليمية متعددة من بينها ما أوردته قناة الجزيرة الإنجليزية. ويمثل مجلس التعاون الخليجي حصة كبيرة من القدرة العالمية للتحلية عبر أكثر من 400 محطة، بحسب بيانات جمعها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وزادت أهمية هذه المنشآت مع ارتفاع الطلب الذي تجاوز بكثير الإمدادات المتاحة من المياه الجوفية المحلية.
وبلغت قدرة توليد الكهرباء في الكويت نحو 20 غيغاواط عام 2021 وتواصل التوسع باتجاه هدف متوقع يصل إلى 32 غيغاواط بحلول 2035، وفق أرقام من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. ومن المتوقع أن تشكل محطات الدورة المركبة التي تعمل بالغاز الطبيعي الجزء الأكبر من القدرة الجديدة ضمن الخطط طويلة الأجل. وتأتي الهجمات الأخيرة ضمن سلسلة حوادث شملت في الأشهر الماضية أهدافا أخرى في قطاعي النفط والغاز والبنية التحتية، كما أشارت التقارير الإقليمية.