أوضح المدير بالإنابة ذرار العلي التوقعات في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا). وقال إن درجات الحرارة العظمى ستتراوح بين 46 و48 درجة مئوية الجمعة، مع درجات صغرى بين 31 و33 درجة، فيما ستشهد يوم السبت درجات عظمى بين 47 و49 درجة وصغرى بين 34 و36 درجة. ومن المتوقع أن تكون الرياح جنوبية شرقية في البداية ثم تتحول إلى شمالية غربية لاحقاً بسرعات تتراوح بين 8 و32 كيلومتراً في الساعة. كما أبرزت الإدارة مستويات الرطوبة التي ستكون مرتفعة بشكل خاص في المناطق الساحلية.
وتتراوح أمواج البحر بين قدم واحدة وأربعة أقدام بحسب تقييم الإدارة. ويسرد التوقع الرسمي المنشور على موقع إدارة الأرصاد الجوية درجة حرارة قصوى تبلغ 48 درجة ليوم الجمعة ترتفع إلى 49 درجة السبت وقد تصل إلى 51 درجة الأحد. وتأتي هذه الأرقام في أعقاب سلسلة من الأيام شديدة الحرارة التي شهدها موسم الصيف الحالي.
وشهدت الكويت ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث الحر الشديد خلال العقود الأخيرة. وتكشف السجلات المناخية التي فحصها الباحثون عن 64 يوماً سجلت فيها درجات الحرارة أكثر من 50 درجة مئوية بين عامي 2010 و2021، مقارنة بـ18 يوماً فقط خلال الـ40 عاماً السابقة من الستينيات وحتى العقد الأول من القرن الحالي. ويشكل هذا الاتجاه جزءاً من أنماط الاحترار الأوسع التي سُجلت في أنحاء الشرق الأوسط.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تسجيل قراءة قدرها 53.9 درجة مئوية في منطقة مطربة شمال الكويت خلال يوليو 2016، والتي تعد من أعلى الدرجات المسجلة في آسيا على الإطلاق. وفي دراسة نشرتها مجلة «الطب المهني والبيئي» حللت بيانات الصيف في البلاد وربطت بين درجات الحرارة المرتفعة وزيادة معدلات الإصابات في مكان العمل. ووجدت الدراسة أن متوسط درجة الحرارة اليومية البالغ 39.4 درجة مئوية يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بنسبة 44 في المائة مقارنة بالأيام الأبرد.
ويواجه العمال الوافدون الذين يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة في الأعمال الخارجية مثل قطاع البناء، عرضة أكبر لهذه الظروف وفق دراسات منفصلة حول تأثيرات الصحة على المهاجرين. وتشير التحليلات الصحية إلى أن نسبة الوفيات المرتبطة بالحرارة في الكويت التي تبلغ حالياً 13.6 في المائة قد ترتفع أكثر إذا استمرت مسارات الاحترار الحالية. وكانت السلطات قد نصحت في موجات الحر السابقة بالحد من التواجد في الخارج خلال ساعات الذروة بعد الظهر والحفاظ على الترطيب لتقليل المخاطر.
ويأتي أحدث التوقع في وقت تواصل فيه النظم الجوية الإقليمية دفع درجات حرارة فوق المعدلات الاعتيادية في منطقة الخليج. وقد تساهم الرياح الشمالية الغربية في وقت لاحق في تقليل الرؤية في المناطق المكشوفة عبر تحريك الغبار. وتواصل الإدارة مراقبة التطورات عن كثب وتقديم تحديثات منتظمة عبر القنوات الرسمية.