أطلقت وزارة الداخلية مبادرة تمنح فرصة ثانية للسائقين مرتكبي المخالفات المرورية البسيطة، تتيح لهم تسوية الغرامات ورفع الحجوزات عن تسجيلات مركباتهم فوراً في معرض «كن على دراية» التوعوي الذي افتتح حديثاً، مع الإبقاء على عقوبات قاسية للمخالفات الخطيرة مثل القيادة بسرعة تزيد على 180 كيلومتراً في الساعة أو القيادة المتهورة أو القيام بالاستعراضات.
وأعلن مدير الإدارة العامة للمرور العميد أحمد النمران هذا الإجراء خلال افتتاح المعرض الذي أجراه الوكيل الفريق عبدالوهاب الوهيب في 16 يوليو 2026 بمجمع الأفنيوز، معتبراً إياه فرصة للمخالفين لتصحيح سجلاتهم والالتزام بالقانون. ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً لتوجيه مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ويتزامن مع تفعيل الربط الإلكتروني الكامل الذي يتيح مشاركة بيانات المخالفات المرورية بين دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 100 في المئة.
وأكد المسؤولون في الفعالية أن البرنامج يستثني المتورطين في السلوكيات الخطرة، موجهاً مثل هذه الحالات نحو الملاحقة القضائية وربما الترحيل بالنسبة للوافدين.
وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية أن المخالفات المرورية الخطيرة تجاوزت 100 ألف مخالفة، مما أدى إلى حجز أكثر من 4000 مركبة في مواقف جليب الشيوخ والدوحة إلى جانب 1600 دراجة نارية للمخالفات الشديدة التي تستوجب تحرير المخالفات وحجز المركبات واحتجاز السائقين وإحالتهم إلى المحاكم. وأوضح العميد محمد السبحان مساعد المدير العام للتراخيص والمخالفات أن القانون المروري الجديد الذي مر عليه عام وأربعة أشهر خفض المخالفات بنسبة تتراوح بين 50 و60 بالمئة بشكل عام مع أكبر التحسن في مخالفات السرعة، بهدف حماية الأرواح وسلامة الطرق وليس لزيادة الإيرادات. وأشارت بيانات الوزارة أيضاً إلى انخفاض المخالفات المرورية العامة الشهرية بنسبة 83 بالمئة في الفترة الأخيرة مقارنة بالعام السابق، مستندة إلى انخفاضات سابقة بلغت 65 بالمئة في تجاوز حدود السرعة و63 بالمئة في عبور الإشارات الحمراء خلال عام كامل بعد تطبيق القانون.
وتحافظ الإدارة العامة للمرور على موقف حازم من التنفيذ، إذ تصدر المحاكم أحكاماً بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات وأعمال الخدمة المجتمعية والدورات التوعوية الإلزامية وحجز المركبات في أشد المخالفات خطورة. وأشار العقيد فهد العيسى من إدارة التوعية المرورية إلى أن أصحاب المركبات المشمولين يجب أن يتوجهوا إلى الجناح المخصص في المعرض لدفع الغرامات المستحقة ورفع الحجوزات والحصول على إطلاق فوري لسياراتهم. ويقوم ممثلو الإدارة في الوقت ذاته بتشغيل برامج تفاعلية توضح الأحكام الرئيسية لقانون المرور وتبرز المخالفات المتكررة وتفصل الخدمات المتاحة للزوار طوال مدة الفعالية.
وتشمل الاستعدادات للعام الدراسي الجديد مشاريع صيانة الطرق الصيفية لتحسين الربط وتقليل الازدحام، بحسب النمران الذي أكد جاهزية الإدارة لدعم التنقل الأكثر أماناً عند عودة المدارس. كما من المقرر أن تطلق الوزارة نظام حجز ذكي في سبتمبر مع الاحتفاظ ببعض العناصر التقليدية لتحديث العمليات دون تعطيل التنفيذ الجاري. وتمتد أنشطة المعرض إلى ما يتجاوز المرور لتشمل لوائح خفر السواحل وإجراءات مكافحة المخدرات وقواعد كاميرات الأمن ومواضيع أخرى تتعلق بالسلامة العامة، مع وجود متخصصين للرد على الاستفسارات عبر الشاشات التفاعلية والاستشارات المباشرة.
ويتطلب القانون رقم 61 لعام 2015 المتعلق بكاميرات المراقبة أن تتوافق التركيبات مع معايير فنية محددة، مع الاحتفاظ باللقطات لمدة 120 يوماً، وحظر صارم على التلاعب أو الكشف غير المصرح به أو انتهاك الخصوصية الشخصية الذي يمكن أن يؤدي إلى السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات وغرامات تصل إلى 10 آلاف دينار. واستغلت النقيب أشواق حمود من مركز جليبوت الخيران المنصة لتعزيز الوعي بسلامة البحار، وتبسيط إجراءات الحصول على رخص القيادة البحرية المتاحة لجميع الجنسيات من سن 17 عاماً بعد اجتياز فحص النظر، مع صلاحية التمديد لعامين وفترة سماح مدتها 60 يوماً. ويبقى المعرض مفتوحاً للجمهور حتى 18 يوليو 2026، مع ساعات ممتدة حتى الساعة 10 مساء يومي الجمعة والسبت لتعظيم التواصل.