أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن استعادة كاملة للتيار الكهربائي في جميع المناطق المتضررة بمحافظتي حولي ومبارك الكبير في 6 سبتمبر 2026 عقب عطل فني أخرج عدة محطات محولات رئيسية عن الخدمة. ووصلت الطواقم الطارئة إلى المواقع فور تلقي تقارير العطل وعملت على إعادة الخدمة دون إحداث تأخيرات مطولة للسكان أو الشركات. وذكرت الوزارة في بيانها أن محطات المحولات المتأثرة عادت إلى العمل بكامل قدرتها، منهية بذلك الانقطاع الذي أصاب مواقع متفرقة في المحافظتين في وقت سابق من ذلك اليوم.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة وزع عبر وكالة الأنباء الكويتية (كونا) كيف أدى العطل إلى الانقطاعات المؤقتة، إذ ركزت الفرق الميدانية على أعمال التشخيص والإصلاح لإعادة المحطات إلى الخدمة بأقصى سرعة ممكنة. وشكر البيان المواطنين والمقيمين على تعاونهم وتفهمهم خلال عمل الفرق في الميدان. ويتوافق هذا الرد مع الإجراءات الطارئة المعيارية التي طبقتها الوزارة في حالات مشابهة خلال السنوات الأخيرة.
وسجلت الوزارة في يونيو 2025 ذروة حمل وطنية بلغت 17520 ميغاواط وسط درجات حرارة صيفية مرتفعة، مما يوضح الضغوط التي قد تسهم في مثل هذه الحوادث. ويشكل الطلب السكني نسبة كبيرة من إجمالي الاستهلاك، وهو نمط أكدته تقييمات وزارية متعددة تربط الاستخدام الأعلى في محافظات مثل حولي بالحمل الكلي على الشبكة. وتأتي عملية الاستعادة الأخيرة بعد سلسلة من الأحداث الفنية المشابهة التي اختبرت أوقات الاستجابة في المناطق نفسها.
وشهدت حولي والمناطق المجاورة انقطاعات مماثلة في 2024 إثر أعطال في المغذيات الفرعية بمحطة محولات أولية، وفق تقارير وزارية سابقة، حيث أعيد التيار خلال فترة قصيرة في كل حالة. وتحافظ الجهة على برنامج صيانة مجدولة ومراقبة للحد من الانقطاعات غير المخطط لها، رغم أن الأعطال غير المتوقعة لا تزال تحدث خلال فترات الطلب المرتفع. وقد وفر الربط الإقليمي عبر هيئة الربط الكهربائي لمجلس التعاون الخليجي طاقة إضافية بمتوسط مئات الميغاواط يوميا خلال الذروات السابقة، مما ساعد في تعويض النقص في الإنتاج المحلي.
وقامت الوزارة بتوصيل أكثر من 600 عميل جديد عبر مختلف القطاعات في شهر واحد مؤخرا، مما يضيف حملا إضافيا على الشبكة مع استمرار النمو الحضري. ودعا المسؤولون مرارا إلى ترشيد الاستهلاك خلال ساعات الذروة بعد الظهر لتخفيف الضغط على النظام وتقليل احتمالية تسلسل الأعطال. وتشكل الترقيات المستمرة لأصول الإنتاج والتوزيع جزءا من استراتيجية طويلة الأمد لاستيعاب الاستهلاك المتزايد الذي شهد ارتفاع الذروات السنوية بشكل مطرد.
ويعتمد الإطار الكهربائي الكويتي على مزيج من الإنتاج المحلي والدعم المستورد خلال فترات الضغط، حيث تتابع الوزارة أنماط الاستهلاك عبر محافظاتها الست لتحسين التخطيط التشغيلي. وتظهر بيانات من مواسم الصيف السابقة أن الفلل السكنية في مناطق مثل مبارك الكبير تستهلك في المتوسط عدة آلاف كيلووات ساعة شهريا، وهو معيار يرتفع بشكل حاد مع الحرارة الشديدة. ويبرهن الحل السريع لانقطاع يوم الأحد على فعالية الموارد الطارئة المنشورة في الحفاظ على استمرارية الخدمة.