ذكرت «الأنباء» الثلاثاء أن مصدراً أمنياً كشف كيف فوجئت كويتية في الأربعينيات من عمرها خلال حملة أمنية روتينية، حين اكتشف الضباط عشرات المخالفات المرورية غير المدفوعة المسجلة باسمها. وشملت هذه المخالفات تجاوز حدود السرعة وتخطي الإشارات الحمراء وغيرها، وقد تراكمت حتى بلغت آلاف الدنانير الكويتية، الأمر الذي أثار دهشة رجال الأمن من حجم السجل.
أوقفت المرأة للتحقق ضمن الحملة، وكشفت الفحوصات الإلكترونية عن كامل الغرامات المستحقة. وأوضحت للضباط أنها لم تكن على علم بالمخالفات المتراكمة لأنها لا تجيد استخدام تطبيق «سهل» المحمول الذي ترسل به الجهات المعنية إشعارات المخالفات. وأفاد المسؤولون بأنهم سيتحققون من الظروف التي سمحت بتراكم هذه المخالفات دون علم صاحبة المركبة. وأبرزت الصحيفة أن القضية تظهر مدى سرعة تصاعد السجلات حين لا تُتابع الإشعارات.
وأكد مصدر أمني تحدث إلى «الأنباء» أن وزارة الداخلية تواصل دعوة جميع السائقين إلى تسوية الغرامات المرورية فوراً عبر القنوات المتاحة قبل إحالتها إلى محكمة المرور. وبعد الإحالة يواجه المخالفون ليس الغرامات الأصلية فحسب، بل احتمال السجن والعقوبات الإدارية الإضافية التي قد تشمل حجز المركبة أو إيقاف الرخصة. وأضاف المصدر أن الدفع المبادر يمنع مثل هذه التصعيدات ويبقي السجلات نظيفة.
وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية تراجعاً حاداً في المخالفات المرورية في الكويت منذ بدء تطبيق القانون الجديد، إذ انخفضت بنسبة 83% إلى 28464 حالة في شهر حديث مقابل 168208 حالات سُجلت قبل عام. وأفادت بيانات وزارية منفصلة بأن عدد المخالفات المرصودة في أسبوع واحد تجاوز 35000 مخالفة، رافقها أكثر من 1000 حادث مروري. وتعكس هذه الأرقام تكثيف جهود الرقابة التي تشمل أجهزة رادار ثابتة ومتحركة تعمل في أرجاء البلاد.
وأشارت «الأنباء» إلى أن حالة المرأة تدخل ضمن نمط يعرفه كثيرون، إذ يكتشف الأفراد مخالفات متأخرة طويلة الأمد فقط أثناء التفتيش أو الحملات، وغالباً ما يرجع ذلك إلى عدم متابعة التنبيهات الإلكترونية أو استخدام الآخرين للمركبة. ونصح المصدر الأمني بإجراء فحوصات ذاتية دورية عبر بوابات الوزارة الإلكترونية لتفادي مثل هذه المفاجآت. ويستطيع السائقون الاطلاع على تفاصيل المخالفات وخيارات الدفع مباشرة من خلال موقع الإدارة العامة للمرور.