انتقل النادي الأهلي إلى مرحلة إعادة الهيكلة المالية من خلال تطبيق سقف لرواتب لاعبيه، في الوقت الذي يراجع فيه سياساته المالية، على ما أوردته «عرب تايمز» في 21 يونيو 2026. وتهدف الخطة إلى تنظيم الإنفاق في قطاع كرة القدم وسط العروض المغرية التي وصلت لعدد من نجوم الفريق من أندية خليجية وأجنبية. وستكون الرواتب الأساسية بين 20 مليوناً و25 مليون جنيه مصري سنوياً، مع إمكانية إضافة مكافآت تصل إلى 8 ملايين جنيه ليصل الإجمالي إلى 32 مليوناً كحد أقصى.
وكشف الصحفي الرياضي أمير هشام تفاصيل اتفاق المسؤولين عن القرار الكروي في النادي، ومن بينهم ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ ووائل جمعة، على إطار صارم للأجور. وقد ركز هؤلاء على العقود ذات القيم العالية التي استدعت فرض هذه الحدود. وأكدت «عرب تايمز» أن السياسة الجديدة ستطبق على جميع أعضاء الفريق دون استثناء. كما تربط هذه الخطوة نسبة كبيرة من الدخل بنتائج اللاعبين على أرض الملعب مثل تحقيق الألقاب الرئيسية.
وبدأت هذه التعديلات المالية تؤثر بالفعل على استراتيجية النادي في سوق الانتقالات. وأفادت «عرب تايمز» بأن نادياً خليجياً قدم عرضاً جدياً للتعاقد مع النجم الجناح محمود حسن تريزيغيه. وأدى الاهتمام الأجنبي بلاعبين آخرين في الفريق إلى زيادة الضغط للالتزام بالانضباط المالي الجديد. وأوضح مسؤولو النادي أن هذا الإطار سيُعتمد معياراً لكل العقود القادمة.
ويملك الأهلي أعلى قيمة تسويقية بين الأندية الرياضية في أفريقيا إذ تبلغ 30 مليون يورو في موسم 2023-2024. واعتمد النادي ميزانية إجمالية قياسية بلغت 8.488 مليار جنيه مصري العام الماضي، وحقق فائضاً في قسم الكرة قدره 45 مليون جنيه خلال 2024-2025 بفضل إيرادات كأس العالم للأندية من فيفا، على ما ذكره «ياهو سبورتس» في سبتمبر 2025. وأظهرت دراسة صادرة عن مشروع العلوم السياسية للشرق الأوسط أن حتى الأندية المصرية الكبرى مثل الأهلي تسجل عجزاً في الموازنة يتجاوز 200 مليون جنيه مصري بانتظام بسبب ضعف مصادر الدخل.
وطبق النادي خصومات على الرواتب كعقوبة تأديبية بعد سلسلة نتائج مخيبة في بداية 2026. وأشارت التقارير إلى أن اللاعبين حصلوا على رواتب مارس بنقص نسبته 30% إضافة إلى تخفيضات أخرى مرتبطة بقيم عقودهم. وتعكس هذه الإجراءات محاولات مستمرة لربط الأجر بالأداء. وقد مهدت هذه التدابير لاعتماد الحدود السنوية للرواتب التي دخلت حيز التنفيذ.
وصرح نائب رئيس الزمالك هشام نصر في نوفمبر 2025 بأن إيرادات رعاية ناديه لا تتجاوز ربع إيرادات الأهلي رغم تطور الصفقات التجارية مؤخراً. وواجه الناديان القاهريان ارتفاعاً في الديون وتكاليف الفوائد خلال السنوات الماضية. وقد يمتد تأثير سقف الرواتب الذي فرضه الأهلي إلى الممارسات المالية في الدوري المصري الممتاز برمته. ويعتبر مسؤولو النادي أن هذه السياسة ضرورية للتوفيق بين المنافسة الرياضية والاستقرار المالي.