أنهت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية استعداداتها للعام الدراسي الجديد، بنشر الموارد اللازمة لمواجهة الزيادة المتوقعة في حركة السير. وفي مقابلة مع الإعلام المحلي شرح المقدم عبدالله بو حسن مدير إدارة التوعية المرورية بالوكالة هذه الإجراءات التي تضمنت نشر 200 دورية مرورية و420 ضابطاً في المواقع الرئيسية حول المدارس لتنظيم الحركة والاستجابة للاختناقات. وتأتي هذه المبادرة ضمن حملة الوقاية والسلامة الأوسع نطاقاً الهادفة إلى حماية الطلاب الصغار أثناء تنقلهم.
وبلغ إجمالي عدد الطلاب العائدين 481،511 طالباً وفقاً للأرقام التي قدمتها وزارة التربية للعام الدراسي 2026-2027، ويشمل ذلك التلاميذ من مرحلة الروضة حتى الثانوية في المؤسسات الحكومية والخاصة عبر البلاد. ولتخفيف الضغط الأولي على شبكة الطرق اعتمدت مواعيد بدء متدرجة إذ يبدأ بعض الصفوف في أيام مختلفة هذا الأسبوع، مما يساعد على توزيع الحمل المروري بشكل أكثر توازناً طوال اليوم.
ويتيح نظام إدارة المرور المرتبط بـ258 تقاطعاً تعديل الإشارات ديناميكياً حسب الظروف الراهنة وفق تقييم الإدارة. كما توفر 338 كاميرا تغطية شاملة للطرق والمفترقات تمكن من التدخل السريع عند الحاجة. وشدد بو حسن على أهمية هذه الأدوات في حفظ سلامة الطلاب ومستخدمي الطريق الآخرين خلال فترات الذروة، مشيراً إلى أن الجمع بين الموارد البشرية والتكنولوجية سيساهم في منع الحوادث قرب بوابات المدارس.
وأطلقت وزارة الداخلية حملة توعية مشتركة بعنوان «بعزيمتنا نحقق حلمنا» بالشراكة مع وزارة التربية ووزارة الإعلام ومركز الاتصال الحكومي. وتهدف الحملة إلى تعزيز الانضباط والاستعداد لدى الطلاب والسائقين على حد سواء عبر مختلف القنوات الإعلامية. وساهمت حملات مماثلة في السنوات السابقة بتقليل مخالفات المرور خلال الأسابيع الأولى الحرجة من العام الدراسي حسب سجلات الوزارة السابقة. وتركز الرسائل على المسؤولية المشتركة لضمان طرق آمنة.
وبلغ عدد الطلاب المسجلين في العام الدراسي السابق نحو 520،271 طالباً وفق بيان صادر عن وزارة التربية. وتأخذ الاستعدادات الحالية في الحسبان أي تغيرات في الأعداد مع التركيز على المناطق عالية المخاطر المجاورة للمنشآت التعليمية في المناطق المكتظة. ودعا المسؤولون أولياء الأمور والسائقين إلى التعاون بالالتزام بجميع قواعد المرور وتجنب الرحلات غير الضرورية خلال ساعات الدوام المدرسي لتسهيل انتقال سلس. ومن المتوقع أن يقلل هذا التعاون من التأخيرات ويعزز السلامة العامة.