أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت يوم 22 يونيو 2026 أن بإمكان العمالة الوافدة تعديل المؤهلات الأكاديمية أو المهن المسجلة لديها في حال توافقها مع المسمى الوظيفي والعمل الفعلي الذي يقومون به، وفقاً للتعميم الوزاري رقم 1 لعام 2026 الصادر عن الشيخ فهد اليوسف.
وصف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الهيئة هذا الإجراء بأنه خطوة نحو تطوير سوق العمل مع تعزيز الكفاءة والشفافية والمرونة لمواجهة احتياجات أصحاب العمل في مختلف القطاعات. ودخلت الأحكام حيز التنفيذ مطلع يونيو الجاري، ومن المتوقع أن تساهم في تقليل التناقضات في السجلات الرسمية للقوى العاملة.
وقالت مصادر في الهيئة العامة للقوى العاملة إن التعديلات ستتم فقط تحت إشراف الإدارة المعتمدة وبما يتوافق مع الإجراءات والضوابط المعتمدة بعد التحقق من التوافق. ويتيح التعميم إجراء التعديلات التي تساعد في مطابقة البيانات الموثقة مع المهام الوظيفية الحقيقية التي يؤديها العامل. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التغييرات إلى بيانات عمالية أدق تعكس بشكل أفضل الطلب في مختلف القطاعات الاقتصادية بالبلاد.
ووجهت المهندسة رباب العصيمي الهيئة العامة للقوى العاملة باتخاذ مبادرات تنظيمية تهدف إلى ضمان مطابقة المهن المسجلة مع المتطلبات الفعلية للقطاعات. كما تسعى جهود الهيئة إلى التوفيق بين احتياجات أصحاب العمل التشغيلية وحماية حقوق العمال. وقد أشرفت العصيمي على إعداد التعميم الأخير ضمن الإشراف المستمر على سوق العمل.
وأكد التعميم الوزاري رقم 1 لعام 2026 مواصلة تطوير «الدليل الكويتي الموحد لوصف وتصنيف المهن». وسيساهم هذا المورد في توحيد المسميات والتصنيفات المهنية لرفع جودة المعلومات المتاحة عن سوق العمل أمام المسؤولين. ومن المتوقع أن تحسن البيانات الدقيقة المستمدة من الدليل عملية صنع السياسات بشأن قضايا التوظيف وتخطيط القوى العاملة وفقاً للهيئة.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، وهم يشكلون أكثر من ثلثي إجمالي السكان، مما يبرز أهمية تسجيل المؤهلات بدقة. وتأتي التسهيلات الجديدة بعد تعليق الكثير من مثل هذه التعديلات في عام 2025 بموجب تعميم سابق كان يقيد الترقيات غير المتوافقة مع أغراض التوظيف الأصلية. وقد أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة التعميم الوزاري رقم 1 لعام 2025 في مايو من ذلك العام لتعزيز التخصص الوظيفي والعدالة في القطاع الخاص.
وأشارت التقارير حول القيود التي فرضها التعميم في 2025 إلى أن التغييرات التي تتعارض مع لوائح الهيئة العامة للقوى العاملة بشأن التوافق المهني ستبقى محظورة في معظم الحالات. ويقدم التعميم الجديد لعام 2026 مرونة موجهة حيث يوجد دليل على التوافق بين البيانات المسجلة والمهام المنفذة. ويشكل هذا التعديل جزءاً من التطويرات السياسية المتكررة التي تتناول أوضاع سوق العمل خلال العام الماضي.