أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية تحقيقاً مع 20 موظفاً في مركز صباح الأحمد للتنمية بعد ثبوت تخلفهم عن ساعات العمل الرسمية، وفق توجيهات الوزيرة الدكتورة أمثال الهويلة. وقالت مصادر مطلعة في الوزارة إن الهدف من التحقيق تعزيز الالتزام والمساءلة بين أفراد الهيئة. ويؤدي المركز دوراً محورياً في مبادرات التنمية الاجتماعية، الأمر الذي يجعل الانتظام في الحضور ضرورياً لتنفيذ برامجه. وتأتي هذه الخطوة متسقة مع سياسة الوزارة في مواجهة المخالفات التي قد تعيق تقديم الخدمات.
يشهد القطاع العام الكويتي تدقيقاً مماثلاً في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الكفاءة. وأفادت الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن 397600 كويتي يعملون في الجهات الحكومية بنهاية 2023، ويشكلون الغالبية الساحقة من القوى العاملة الوطنية في هذا القطاع. كما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء رقماً متقارباً مع التأكيد على أن الكويتيين يمثلون أكثر من 84 بالمئة من موظفي القطاع العام. وتكشف هذه الأرقام حجم القوى العاملة الخاضعة لضوابط الحضور.
أصدر ديوان الخدمة المدنية عدة تعاميم خلال 2026 لتعديل أوضاع العمل في ظل التطورات الإقليمية. ففي مارس حدد الديوان نسبة الحضور المكتبي في الجهات الحكومية بما لا يتجاوز 30 بالمئة، مع تشجيع المناوبات والعمل عن بعد حيثما أمكن. وحددت وزارة الشؤون الاجتماعية لاحقاً نسبة حضور موظفيها بنسبة 50 بالمئة مع استثناء الوظائف المعتمدة على المناوبة.
كما أعلن الديوان تقليص ساعات العمل الصيفية إلى ست ساعات يومياً في كثير من الجهات، وذلك من أول يونيو وحتى 31 أغسطس. ويرافق ذلك مرونة في مواعيد البدء بين الساعة 7 و8 صباحاً، مع الإبقاء على فترات السماح التي تختلف بين الموظفين الذكور والإناث. وتعتمد أنظمة البصمة الإلكترونية لتسجيل الحضور والانصراف بدقة.
وجعلت الدكتورة الهويلة تطبيق الأنظمة أولوية للوزارة، التي تنسق بشكل وثيق مع ديوان الخدمة المدنية في تنفيذ السياسات. وركزت زيارات مسؤولين رفيعي المستوى لغرفة التحكم بالوزارة على أدوات المراقبة الإلكترونية للسلع والأفراد. ويضيف التحقيق الجاري في مركز التنمية إلى مجموعة الإجراءات الهادفة إلى حفظ سلامة العمليات.
ويحمل مركز صباح الأحمد للتنمية – المسمى تيمناً بالأمير الراحل – عدداً من مشاريع الخدمة المجتمعية والتنمية تحت مظلة الوزارة. ويُنتظر من العاملين فيه الالتزام بالمعايير نفسها المطبقة على سائر الجهات الحكومية. ولم تعلن السلطات أسماء الموظفين الـ20 ولا العقوبات المحتملة في انتظار انتهاء التحقيق.