نظمت سفارة الهند في الكويت سباق «فيكسيت بهارات» في منتزه بوليفارد بالسالمية يوم 2 أكتوبر، وكان سباقا قصيرا جذب مشاركة حماسية من أبناء الجالية الهندية إلى جانب المقيمين الكويتيين وأصدقاء آخرين للهند. وأوضحت السفارة أن الحدث يشكل جزءا من أسبوعي «سيفا باكوادا» العالميين للأنشطة الخدمية التي امتدت من 17 سبتمبر إلى 2 أكتوبر، احتفاء بعيد ميلاد رئيس الوزراء ناريندرا مودي وذكرى ميلاد غاندي. ويبرز هذا التجمع الدور النشيط للجالية في تعزيز اللياقة البدنية والوحدة والفخر الوطني، مع التوافق مع أهداف التنمية طويلة الأمد للهند. وتفيد بيانات وزارة الشؤون الخارجية بأن عدد أفراد الجالية الهندية في الكويت يبلغ نحو مليون شخص، مما يجعلها أكبر تجمع للمغتربين في البلاد ومساهما أساسيا في العديد من القطاعات الاقتصادية.
وقال بيان صادر عن السفارة إن مشاركة أكثر من 1600 عداء دليل على الدعم القوي لرؤية «فيكسيت بهارات» التي تسعى إلى تحويل الهند إلى دولة متقدمة بحلول عام 2047، الذكرى المئوية لاستقلالها. وقد قدم السباق خيارين لمسافتي كيلومترين وأربعة كيلومترات، وبدأ في وقت مبكر من الصباح لتشجيع العائلات والأفراد على المشاركة معا. وأشار مسؤولو السفارة إلى أن فعاليات مماثلة أقيمت في أكثر من 150 موقعا في 91 دولة خلال الفترة ذاتها، مما يعكس جهدا عالميا منسقا قامت به وزارة الشباب والرياضة بالشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية. وقد ساهم تجمع الكويت في تعزيز الزخم الذي شهدته مدن خليجية أخرى شارك فيها الآلاف في سباقات مماثلة خلال الأسابيع الماضية.
وتحافظ الجالية الهندية على جذور عميقة في الكويت، إذ يعمل أعضاؤها في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والهندسة والبناء والأعمال. وقد سلط تقرير «تايمز الكويت» حول العلاقات الثنائية الضوء على أن المهنيين الهنود يبلغ عددهم حوالي 900 ألف، ويشكلون نحو 30% من القوة العاملة المحلية، بينما تدرس المدارس الهندية في البلاد أكثر من 50 ألف طفل. ووفقا لسجلات السفارة، تنظم الجمعيات المجتمعية بانتظام برامج اجتماعية وثقافية وإنسانية تعزز الروابط بين الشعبين الهندي والكويتي. وقد استند سباق «فيكسيت بهارات» إلى هذا الأساس من خلال الجمع بين النشاط الرياضي والتعهد الجماعي تجاه أهداف التنمية الوطنية.
وصف المنظمون الحدث على أنه أكثر من مجرد نشاط لياقي، مؤكدين أهميته في تعزيز الشعور بالهدف المشترك بين المشاركين. وأفادت السفارة بأن الحاضرين شملوا محترفين وطلابا وعائلات وأعضاء في مختلف الجمعيات الهندية المسجلة لدى البعثة. وشهدت السنوات السابقة تعبئة مجتمعية مماثلة، إذ أقيم اليوم الدولي الحادي عشر لليوغا في المكان نفسه بالسالمية، وجذب أكثر من 1500 شخص في يونيو 2025 وفق ما ذكرته «تايمز الكويت». وتدل هذه المبادرات المتكررة على مشاركة مستمرة من قبل البعثة الهندية والجالية في تعزيز الصحة والتبادل الثقافي داخل المجتمع الكويتي.
وتظهر المقارنات الإقليمية أن سباقات «فيكسيت بهارات» المماثلة جذبت آلاف المشاركين في مناطق أخرى بالخليج، منها فعالية في دبي شارك فيها نحو 3000 شخص في أواخر سبتمبر 2026 بحسب ما أوردته «غلف نيوز». وقالت السفارة في الكويت إن النجاح الذي حققه الحدث المحلي يعكس استعداد الجالية للمساهمة في تقدم الهند، مع استمرار دعم أولويات التنمية الكويتية في إطار رؤية 2035. وقد ضمن التنسيق بين السفارة ومجموعات الجالية تنفيذا سلسا للسباق والأنشطة المصاحبة له. وتجاوزت المشاركة الرعايا الهنود لتشمل كويتيين ومقيمين آخرين أعربوا عن تضامنهم مع أهداف «فيكسيت بهارات».
وقد أقامت سفارة الهند في الكويت سلسلة من الحوارات والبرامج الثقافية على مدار عام 2026 لتعميق الفهم المتبادل بين البلدين، بما في ذلك إطلاق حوارات «فيكسيت بهارات 2047» بين الهند والكويت في وقت سابق من العام. ووفقا لإعلانات السفارة، فإن هذه المنصات تتيح تبادل الآراء حول السياسات الاقتصادية والتكنولوجيا والروابط بين الشعوب، مما يكمل الفعاليات الموجهة للمجتمع مثل السباق الأخير. واختتم تجمع 2 أكتوبر بإعلانات عن التزام بالتعاون المستمر بين الجالية والبعثة. وتعزز مثل هذه الأنشطة دور الجالية الهندية كجسر حي بين الشريكين الاستراتيجيين.