أعلنت الإدارة العامة للجمارك ضبط ثلاثة مسافرين حاولوا تهريب المخدرات بإخفائها داخل علب أدوية أثناء التفتيش في المطار الرئيسي بالكويت. وتمت مصادرة المواد المخفية وإحالة الأشخاص إلى النيابة العامة وفق التشريعات الصارمة لمكافحة المخدرات في البلاد. ورأت الجهة في هذه القضية مثالاً على تكتيكات الإخفاء المتطورة التي يستخدمها شبكات التهريب لتجاوز إجراءات الفحص الروتينية.
وبحسب بيان صادر عن الإدارة العامة للجمارك، ينبغي على المسافرين عدم قبول أي حقائب أو طرود أو أغراض من الغرباء حتى لو كان ذلك من باب المجاملة. وقال مدير الإدارة العمر إن المهربين يستغلون المسافرين باستمرار بطلبهم نقل أشياء مجهولة قد تحتوي على مواد محظورة. وأضاف العمر أن القانون الكويتي يعتبر حيازة مثل هذه الحقيبة دليلاً على معرفة محتوياتها، فيضع عبء إثبات البراءة على حاملها.
وأظهرت إحصائية للإدارة العامة للجمارك تسجيل 164 بلاغ ضبط يتعلق بالمخدرات والمواد المؤثرة على النفس بين 1 يناير و30 أغسطس 2026. كما وثقت الجهة سبع حالات منفصلة هذا العام لمواد ورقية مشبعة بمواد كيميائية أو مخدرة، مما يدل على تحول نحو أساليب تهريب غير تقليدية. وحث العمر العائلات على اليقظة إزاء أي أوراق أو قصاصات غير مبررة تظهر بحوزة الأطفال.
وتزامنت هذه الحوادث والتحذيرات المجددة مع تطبيق المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 بشأن مكافحة المخدرات والمواد المؤثرة على النفس، الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025. وأجرت النيابة العامة حملة توعية أكدت أن بعض الأدوية المسموح بها في دول أخرى تحتاج إلى موافقة مسبقة ووصفة طبية صالحة عند دخول الكويت. ويحدد قرار وزاري من وزارة الصحة أن المستحضرات المخدرة يمكن استيرادها لمدة علاج لا تتجاوز 15 يوماً، بينما تقتصر المواد المؤثرة على النفس على إمداد شهر واحد عند توفر الوثائق اللازمة.
وقالت النيابة العامة في مواد حملتها إن البقاء عمداً في مكان يُستخدم فيه المخدرات يُعد جريمة جنائية بحد ذاته. كما يشجع القانون على الإبلاغ الطوعي عن الإدمان من جانب الأسرة أو صاحب العمل لتسهيل العلاج بدلاً من العقاب الفوري. ويحصل من يطلب المساعدة قبل اكتشاف أمره على حمايات منها السرية وفق الإطار المحدث.
ورفع موظفو الجمارك وتيرة فحص الأمتعة والتحاليل الكيميائية في جميع منافذ الدخول لمواجهة هذه التهديدات. ودعت الإدارة العامة للجمارك جميع المسافرين إلى فحص أمتعتهم بأنفسهم قبل المغادرة وبعد الوصول لتجنب أي تعرض قانوني غير مقصود. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من الجهود المستمرة لقطع سلاسل التوريد التي تستهدف السوق المحلية.