ذكرت مصادر أمنية في 28 يونيو 2026 أن شرطة الكويت تبحث عن ابن هدد والدته بالقتل بعد أن رفضت منحه المال في منطقة العدان. وكانت المرأة التي تبلغ من العمر ستينياتها قد قدمت شكوى أفضت إلى إصدار أمر بالقبض، ويجري حالياً تحقيق نشط من جانب إدارة التحقيقات الجنائية للقبض على المشتبه به وتسجيل الدعوى.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الجدال دار داخل المنزل العائلي، وغادر المشتبه به المكان فور إطلاق التهديد. وقدمت الأم بياناً مفصلاً لمحقق الشرطة الذي أمر فوراً بإلقاء القبض على الشخص المعني. ويقوم الضباط الآن بتحديد مكانه عبر الإجراءات المعتادة، بينما لا تزال الملابسات الكاملة للحادث قيد التقييم ضمن التحقيق الجاري. وأكد المسؤولون أن الإجراءات القانونية ستتبع بمجرد العثور على المشتبه به.
وتخضع هذه القضية لقوانين مكافحة العنف الأسري الشاملة التي أقرتها الكويت بموجب المرسوم 11 لعام 2026. ويحدد المرسوم العنف الأسري على أنه يشمل أي تهديد أو عمل يصدر عن فرد من العائلة ويسبب ضرراً جسدياً أو نفسياً أو مالياً، ويفرض على كل من يعلم بوقوع مثل هذه الحوادث الإبلاغ عنها إلى الشرطة أو النيابة. وتملك النيابة العامة السلطة الحصرية في التحقيق ومتابعة هذه المسائل، وتتراوح العقوبات بين الغرامات والسجن في حالات المخالفات بما فيها انتهاك أوامر الحماية، وفق الإطار القانوني الذي وضعته الحكومة الكويتية. وقد عزز هذا التشريع الحمايات لجميع أفراد الأسرة الذين يتعرضون لمثل هذه التهديدات.
وبالرغم من أن الحكومة الكويتية لا تنشر إحصائيات دورية عن العنف الأسري، فقد وثقت وزارة الخارجية الأمريكية أن المنظمات غير الحكومية المحلية تسجل بانتظام حالات إساءة معاملة للنساء. وبين مقدمو الخدمات أن عدم الإبلاغ عن الحالات يظل مشكلة كبيرة، ويعود ذلك جزئياً إلى أن بعض أقسام الشرطة قد لا تستجيب دوماً بشكل مناسب للشكاوى سواء من المواطنين أو غير المواطنين. وخلال جائحة كوفيد-19، أظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام محلية أن 94% من الحوادث المبلغ عنها ارتبطت بالعنف الأسري، مما يبرز شيوع النزاعات العائلية.
ويأتي هذا التحقيق ضمن سلسلة من قضايا العنف العائلي الخطيرة التي حظيت باهتمام عام في الكويت خلال الفترة الأخيرة. ففي أبريل 2026، أصدرت محكمة جنائية حكماً بالإعدام على رجل أدين بقتل والدته داخل منزلهما، حسبما أوردت وسائل إعلام قضائية محلية. كما وقعت حادثة مماثلة في نوفمبر 2024 حين طعن شاب في العشرين من عمره والدته حتى الموت في منطقة صباح السالم أثناء خلاف عائلي، مما أصاب أخاه الذي حاول التدخل لإيقاف الهجوم، وفق ما نقلته خدمات الأخبار الإقليمية. وقد أبرزت هذه الحالات طريقة تعامل الجهاز القضائي مع التهديدات داخل الأسرة.
وتضطلع إدارة التحقيقات الجنائية بدور أساسي في القضايا التي تتضمن تهديدات بالحياة، حيث تنشر جهوداً منسقة لتتبع المشتبه بهم واعتقالهم في مختلف الأماكن. وفي هذه الحالة، ستدرس الإدارة على الأرجح أي سجل سابق أو عوامل إضافية تتعلق بالعلاقات العائلية أثناء إعداد ملف القضية. وبعد تحديد موقعه، سيتم استجواب المشتبه به، وستسير القضية في الإجراءات القضائية وفقاً للأحكام المنصوص عليها في قانون العقوبات وقانون العنف الأسري.