ألقت الدكتورة ندى الذيبيب، السكرتيرة الثالثة في البعثة الدائمة لدولة الكويت لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بياناً خلال النقاش العام حول البند الثالث من جدول أعمال الدورة الـ63 للمجلس، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية.
وصفت الذيبيب الهجمات على ناقلات النفط بأنها خرق جسيم يمكن أن يشكل تهديداً كبيراً للبيئة مع انتهاك الحق في الحياة بوصفه حقاً أساسياً من حقوق الإنسان. وشددت على أهمية اتباع نهج شامل لحماية حقوق الإنسان يتجنب التجزئة أو الانتقائية، داعية إلى دمج الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع حق التنمية في جميع الجهود الدولية.
وقالت الذيبيب إن «التنمية المستقرة والعادلة ركيزة لحماية الكرامة الإنسانية». وأكدت دعم الكويت للتعاون الدولي الذي يقوم على الحوار البناء دون تسييس أو تمييز. وأبرز التدخل في منتدى جنيف يوم 19 سبتمبر 2026 وجهة نظر الكويت بأن الأمن البحري والحماية البيئية عنصران أساسيان في الدفاع عن حقوق الإنسان.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن تصريحات الدبلوماسية جاءت وسط اضطرابات مستمرة في طرق الشحن الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية. وأشار تحليل صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن عدد الهجمات الحوثية على السفن التجارية والحربية في البحر الأحمر تجاوز 100 هجوم منذ نوفمبر 2023. وقد أجبرت هذه الحوادث على إعادة توجيه كبيرة للطرق، إذ أظهرت بيانات المعهد انخفاضاً بنسبة تزيد على 50 بالمئة في العبور عبر مضيق باب المندب مقارنة بالعام السابق.
ووجدت دراسة نشرت في «Frontiers in Political Science» أن الرحلات الأطول أدت إلى ارتفاع بنسبة تتراوح بين 30 و35 بالمئة في انبعاثات الكربون من السفن المتأثرة بسبب المسافات الإضافية التي يبلغ متوسطها 3000 ميل بحري. وتفصل الدراسة العواقب البيئية بما في ذلك تسرب النفط من الناقلات المتضررة وإطلاق الشحنات الخطرة من السفن الغارقة التي تضر بالنظم البيئية البحرية. وامتدت بقعة نفطية موثقة لأكثر من 100 ميل، مما يوضح حجم مخاطر التلوث في هذا الممر البحري الضيق.
وحذرت الدراسة من أن عدة هجمات كادت تؤدي إلى تسربات أكبر بأربع مرات من كارثة إكسون فالديز عام 1989، والتي كان من شأنها أن تدمر الشعاب المرجانية ومصائد الأسماك والمجتمعات الساحلية عبر المنطقة. وأظهرت مراقبة الأقمار الصناعية المشار إليها في التقييم تضاعفاً شبه كامل في عدد بقع الزيت ومساحتها خلال الفترة التي أعقبت تصاعد الهجمات. ويمتد هذا الضرر إلى ما هو أبعد من الأثر البيئي المباشر ليؤثر على الأمن الغذائي وسبل العيش المعتمدة على موارد البحر الأحمر.
وقد أصدرت وزارة الخارجية الكويتية عدة بيانات في عام 2026 تدين هجمات محددة على ناقلات النفط، منها الضربات الحوثية على سفن سعودية في البحر الأحمر خلال يوليو. ووصفت الوزارة تلك الحوادث بانتهاكات صارخة للقانون الدولي تهدد حرية الملاحة وسلامة التجارة الدولية. كما تناولت مواقف مماثلة أحداثاً في مضيق هرمز شملت ناقلات إماراتية، حيث أبرزت الوزارة المخاطر على استقرار الطاقة العالمي ودعت إلى خفض التصعيد.
وقد مكنت جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الكويت من ربط هذه التهديدات البحرية مباشرة بالتزامات حقوق الإنسان. وأكدت كلمة الذيبيب أن حماية البيئة والتنمية المستدامة يجب أن تكونا جزءاً من أي إطار شامل لحقوق الإنسان. وتواصل أجهزة تتبع الأمن البحري تسجيل الحوادث المستمرة التي تعطل تدفقات الطاقة وترفع تكاليف التأمين لمشغلي الناقلات في مختلف أنحاء العالم.