انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة 15 دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة عقدت في 13 أكتوبر 2026 شهدت ترشيحات غير منازع عليها في مختلف المجموعات الإقليمية. وحصلت الكويت على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى جانب اليابان والأردن ونيبال، بعد نيلها 173 صوتاً في الاقتراع السري، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة أنباء شينخوا.
وسيبدأ الأعضاء الجدد، ومن بينهم دول أعيد انتخابها مثل بوروندي وغانا واليابان والبرازيل وجمهورية الدومينيكان، مهامهم في الأول من يناير 2027 لولايات مدتها ثلاث سنوات تنتهي بنهاية عام 2029. ويحافظ المجلس الذي يتخذ من جنيف مقراً له على 47 مقعداً موزعة جغرافياً، مع تخصيص 13 مقعداً لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ.
وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً في اليوم نفسه أعربت فيه عن فخرها بنتيجة الانتخاب، معتبرة إياها دليلاً على الثقة الدولية في الإسهامات التي تقدمها الكويت على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وشكرت الوزارة الدول الداعمة، مؤكدة أن هذه النتيجة ستدفعها إلى تعزيز العمل المتعدد الأطر المستند إلى ميثاق الأمم المتحدة، مع النهوض بحقوق الإنسان بعيداً عن الانتقائية والتسييس. وأضافت أن الولاية الجديدة تتواصل مع الجهود التي بذلتها الكويت خلال عضويتها الحالية 2024-2026، وتتيح فرصة للحفاظ على مشاركة متوازنة في أولويات المجلس.
وكان الملحق الدبلوماسي عمر السعيد قد أبلغ اللجنة الثالثة في الجمعية العامة في وقت سابق من يوم 13 أكتوبر أن ترشح الكويت لإعادة الانتخاب يعكس التزامها بدور نشط ومسؤول وبناء داخل المجلس. وأشار السعيد إلى أن الترشيح يبني على المبادرات التي اتخذت خلال الولاية الحالية، ويسعى إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق أهداف الجهاز. وجدد التأكيد على دعم الكويت لآليات المجلس، مشدداً على أن عمله يجب أن يقوم على الشمولية والموضوعية وعدم الانتقائية، بعيداً عن التسييس وازدواجية المعايير، للحفاظ على مصداقيته.
وكانت بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة قد قدمت في 15 سبتمبر 2026 مذكرة شفوية رسمية أعلنت فيها ترشيح البلاد للفترة 2027-2029، وأرفقتها بتعهدات ووعود طوعية تتوافق مع قرار الجمعية العامة 60/251. واستعرض الوثيقة المسجلة تحت رقم A/81/375 عزم الكويت على المشاركة الفعالة في الحوارات التفاعلية وآلية الاستعراض الدوري الشامل. وأبرز المسؤولون أهمية تعزيز التنسيق بين مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة والهيئات المعاهداتية مع احترام الولايات المنفصلة وتجنب تكرار الجهود.
ويعد مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية معنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بحسب المعلومات الصادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. وتتجدد عضوية المجلس بنسبة تقارب الثلث سنوياً عبر انتخابات تضمن تمثيلاً جغرافياً عادلاً ضمن خمس مجموعات إقليمية. وتنتهي الولاية الحالية للكويت في المجلس في 31 ديسمبر 2026، مما يجعل إعادة الانتخاب استمراراً لمشاركتها الأخيرة في القضايا الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإنساني.
وأكد السعيد في كلمته أمام اللجنة الثالثة أن تعزيز حقوق الإنسان لا يقاس بعدد الالتزامات فحسب، بل بترجمتها إلى تحسينات ملموسة في الحياة اليومية. وعبر عن عزم الكويت على المساهمة في التعاون الدولي الرامي إلى حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية دون تمييز. وجاءت تصريحات الدبلوماسي قبل التصويت بساعات، وشكلت جزءاً من نقاشات أوسع حول مستقبل المجلس وفعاليته.