أفادت وزارة الدفاع بأن الدفاعات الجوية الكويتية تمكنت من تحييد جميع المقذوفات القادمة قبل أن تصل إلى أهدافها في وقت مبكر من يوم 9 يوليو. وتسببت الشظايا المتساقطة في إحداث أضرار مادية بعدة مواقع وأصابت شخصاً واحداً نقل إلى المستشفى وحالته مستقرة. وأكد العقيد سعود العتوان المتحدث باسم الوزارة أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد العملياتي لحماية الأمن الوطني والدفاع عن المواطنين والمقيمين. كما أرسلت فرق الهندسة العسكرية للتعامل مع الذخائر غير المنفجرة الناجمة عن عمليات الاعتراض وفقاً لبيان الوزارة.
وحذرت هيئة الأركان العامة للجيش الكويتي المواطنين والمقيمين من الاقتراب أو تصوير أو نشر صور أي حطام لصواريخ أو طائرات مسيرة على وسائل التواصل الاجتماعي. ودعتهم إلى الاعتماد فقط على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات. ويأتي هذا الحادث الأخير ضمن سلسلة من الضربات الإيرانية على الكويت ودول الخليج الأخرى تكررت منذ اندلاع الصراع الأوسع في 28 فبراير 2026 بحسب ما رصده تجميع للتطورات الإقليمية نشرته صحيفة نيويورك تايمز. وأكدت وزارة الدفاع ضرورة اليقظة المستمرة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية معتبرة إياها تصعيداً خطيراً يهدد السلام والأمن الإقليميين ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر. ووصفت الضربات بأنها تعكس نمطاً عدائياً يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الكويتية ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار البلاد ويعرض حياة المواطنين والمقيمين للخطر. وأضافت أن هذه الأعمال تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي 2817. وشددت على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر وأن البلاد تحتفظ بحق اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن أراضيها وفقاً للقانون الدولي.
وأدانت حكومة البحرين بشدة الهجمات الصاروخية والمسيّرة المتكررة على الكويت واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للسيادة وخرقاً خطيراً للقانون الدولي. وأكد بيان صادر عن المنامة التضامن الكامل مع الكويت وأشاد بجاهزية قواتها المسلحة. وحث المسؤولون البحرينيون المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراءات حاسمة لردع الهجمات المقبلة وحماية الملاحة في مضيق هرمز. كما أدانت اليمن الضربات على الكويت والبحرين ووصفتها بانتهاكات جسيمة للسيادة الوطنية والقانون الدولي. وجددت الحكومة اليمنية تأكيد تضامنها مع الدولتين الخليجيتين ودعمها لكل الإجراءات المشروعة لحماية أمنهما واستقرارهما.
وأجرى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لاستعراض آخر التطورات الإقليمية والتصعيد الجاري والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات وحفظ السلام. وأكد الاتصال على التنسيق بين الحلفاء الخليجيين وسط التبادلات بين إيران والولايات المتحدة التي هددت وقف إطلاق نار مؤقتاً. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها شنت ضربات على 90 هدفاً في أنحاء إيران في الجولة الأخيرة وأصدرت لقطات تظهر استهداف مدرج مطار ومنصات إطلاق صواريخ بهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة.
وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن يومين من الغارات الجوية الأمريكية أسفرا عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين معظمهم من عناصر القوات المسلحة. وقال الرئيس دونالد ترامب إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن في مضيق هرمز أنهت وقف إطلاق نار هش محذراً من أن أي حوادث إضافية ستؤدي إلى عواقب أسوأ بكثير. وجدد تهديداته باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خارك. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025 أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. وأدى تعطيل هذا الحجم إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.