دعا الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون العائلات المسجلة يوم الثلاثاء إلى إتمام تسجيل الولادة للمواليد الجدد في مكتب وزارة الصحة، موجهاً أولياء أمور الأطفال الذين تجاوزوا سن الخمس سنوات إلى لجنة المطالبات بالنسب أولاً. وحذرت الجهة من أنه يتعين على العائلات إدراج بيانات المواليد في سجلات الجهاز خلال 60 يوماً من الحصول على الشهادة، وإلا فإنها ستواجه إجراءات.
حدد الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون الإجراءات التي تختلف بحسب عمر الطفل في ندائه العام. ويُطلب اصطحاب المواليد مباشرة إلى مكتب تسجيل الولادات بوزارة الصحة لاستصدار شهادة رسمية. أما آباء الأطفال الأكبر من خمس سنوات الذين لا توجد لهم سجلات حالية فيجب عليهم إثبات النسب أولاً قبل البدء في إجراءات الشهادة. وأكد الجهاز أن الالتزام بهذا الترتيب يحول دون حدوث تعقيدات ويضمن تحديث جميع السجلات. كما أتاح مكاتبه لتقديم المساعدة للعائلات في تلبية هذه المتطلبات.
وبعد إصدار شهادة الولادة من وزارة الصحة يطلب الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون إدراج بيانات الطفل في ملفاته المركزية. ويجب إتمام هذا التحديث خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ استلام الشهادة لضمان الامتثال. وأوضحت السلطة أن عدم الالتزام بالموعد سيؤدي إلى تطبيق الإجراءات القانونية بحق العائلة. وأشار المسؤولون إلى أن هذه القاعدة تنطبق على جميع الأسر البدون المسجلة لدى الجهاز. ويساعد هذا الإطار الزمني الجهاز على الحفاظ على بيانات ديموغرافية دقيقة للمجتمع الذي يشرف عليه.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد الأشخاص عديمي الجنسية في الكويت يبلغ 92000، ويشكل البدون الغالبية العظمى منهم. أما تقييم سياسي صادر عن حكومة المملكة المتحدة لعام 2024 فقدر عدد سكان البدون بين 83000 و120000 استناداً إلى السجلات المتاحة وتقارير المجتمع. وتظهر هذه الإحصاءات حجم العمل التوثيقي الذي يضطلع به الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون بشكل متواصل. ويقوم الجهاز بإصدار بطاقات الهوية ومراجعة الأوضاع وتقديم الخدمات ذات الصلة لهذه الفئة. وظلت هذه الأرقام مستقرة نسبياً في السنوات الأخيرة وفقاً لجهات المتابعة الدولية.
وأوردت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في ديسمبر 2024 أن معدلات تسجيل الولادات على مستوى العالم ارتفعت إلى 77 بالمئة غير أن 150 مليون طفل دون سن الخامسة لا يزالون غير مسجلين. ووصفت الوكالة الأممية تسجيل الولادة بأنه الأساس للهوية القانونية والبوابة إلى الخدمات بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم. وفي المجتمعات التي تضم أعداداً كبيرة من عديمي الجنسية قد يؤدي غياب الشهادات إلى تقييد الفرص عبر الأجيال. واقترحت «يونيسف» تبسيط الإجراءات والتواصل المجتمعي لسد فجوات التسجيل. ويعكس نداء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون أولويات مماثلة مصاغة وفق السياق الكويتي.
وقام الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون بتوزيع عشرات الآلاف من بطاقات المراجعة على السكان غير الموثقين خلال السنوات الماضية ضمن حملات تسوية الأوضاع. وتظهر الأرقام الرسمية أن أكثر من 32000 بطاقة صدرت في النصف الأول من 2023 لتحديث سجلات المجتمع. وتمنح هذه الوثائق هوية مؤقتة لحين الانتهاء من دراسة القضايا القانونية الكاملة. ويهدف التحرك الأخير بشأن تسجيل المواليد إلى إدراج الجيل الأصغر قبل تراكم الطلبات. وكلف الجهاز كوادره بمعالجة الطلبات بكفاءة لمساعدة العائلات المتضررة.
ويتيح التسجيل السليم لأطفال أسر البدون الحصول على الهوية المدنية والاستفادة من الخدمات العامة الأساسية مع مرور الوقت. ويؤكد الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون أن التحديثات السريعة تساهم في ربط السجلات الفردية بقواعد البيانات الوطنية. ويُشدد على أن العائلات التي تملك تسجيلاً سابقاً لدى الجهاز مطالبة بالتحرك فوراً وفق التوجيهات الجديدة. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من الإدارة الشاملة التي تتبعها الدولة لشؤون عديمي الجنسية داخل الكويت.