أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً الاثنين تدين فيه العدوان الإيراني الخسيس، إلى جانب الهجمات التي شنتها إيران والفصائل والميليشيات المدعومة من طهران والمتمركزة في العراق ضد الدولة الخليجية. وأوضحت الوزارة أن الضربات استهدفت عدة نقاط حدودية بالإضافة إلى منصة حفر بحرية تديرها شركة نفط الكويت. وأدت هذه العمليات إلى وقوع إصابات بين الأفراد في تلك المواقع فضلاً عن أضرار مادية ملحوظة وفق تقييم الوزارة.
وصفت الوزارة الهجمات المتكررة بأنها انتهاك صارخ لسيادة الكويت يهدد سلامة المواطنين والمقيمين ويقوض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. واعتبر البيان أن هذه الأفعال تتعارض مع الشرعية الدولية لأنها تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي اعتمد في مارس 2026. وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه التطورات تزيد التهديدات على المنطقة التي تعاني أصلاً من حوادث سابقة.
وتشير الوثائق الأممية إلى أن البحرين قدمت القرار 2817 نيابة عن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مع الأردن. وأفاد بيان للأمم المتحدة صدر في 11 مارس 2026 بأن مجلس الأمن اعتمد النص بموافقة 13 عضواً وامتناع الصين وروسيا. وأدان القرار الهجمات الإيرانية السابقة بالصواريخ والمسيرات على دول خليجية متعددة وطالب بوقف فوري لهذه العمليات مؤكداً أنها تشكل خرقاً للقانون الدولي.
وأكد البيان الصادر في 13 يوليو حق الكويت الشرعي في اتخاذ أي إجراءات لازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ويستند هذا الموقف إلى التنسيق الدبلوماسي بين شركاء مجلس التعاون الخليجي الذي طبع الردود على التهديدات المماثلة خلال الأشهر الماضية. وتواصل الكويت مراقبة مناطقها الحدودية والبحرية عن كثب وسط التوترات الإقليمية المستمرة التي بدأت بالتصعيد في وقت سابق من عام 2026.
وتوثق أرشيف وكالة الأنباء الكويتية تاريخاً من القلق الأمني الحدودي للبلاد يشمل هجوماً لمسلحين عراقيين على نقطة كويتية سُجل في يوليو 2005. وتدير شركة نفط الكويت بنية تحتية بحرية واسعة تدعم الإنتاج الوطني للطاقة وفق الملخصات التشغيلية الطويلة الأمد الصادرة عنها. ويبرز البيان الأخير للوزارة الاهتمام المستمر بحماية هذه المنشآت من أي تدخل خارجي.
ويتوافق إعلان الخارجية الكويتية مع المواقف الجماعية لمجلس التعاون الخليجي التي عبرت عنها البيانات السابقة بشأن الاستفزازات في المياه والحدود الإقليمية المشتركة. كما تناول قرار 2817 التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في مضيق هرمز وفق ملخص تقرير مجلس الأمن للنص. وتواصل الكويت التعاون مع شركائها الدوليين بما يتماشى مع التزامها بالحفاظ على قرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن.