أعلنت وزارة الداخلية الكويتية الأحد القبض على ثلاثة قاصرين كويتيين يبلغون 16 و17 عاماً لمشاركتهم في اعتداء على ضحية تبلغ من العمر 17 عاماً داخل دورة مياه عامة في السالمية، حيث نفذ أحدهم الاعتداء بينما سجل آخر الفيديو الذي رفعه المشتبه به الثالث على وسائل التواصل الاجتماعي. وأثار المقطع المتداول تحقيقاً أجراه قطاع الأمن الجنائي والإدارة العامة للتحقيقات الجنائية، أسفر سريعاً عن تحديد الثلاثة، وفق ما ذكرته الوزارة في بيان. وأحيل الثلاثة جميعاً إلى نيابة الأحداث لمواجهة الإجراءات القانونية في الحادث.
وتفصيلاً أوضح بيان الوزارة كيف دفع انتشار الفيديو عبر المنصات الإلكترونية المسؤولين الأمنيين إلى إطلاق تحقيقات فورية حددت الأدوار التي لعبها كل قاصر في الاعتداء المسجل. فقام أحد المشتبه بهم بالاعتداء الجسدي على الضحية بينما تولى الثاني تشغيل جهاز التسجيل طوال الواقعة داخل المنشأة في السالمية. أما الثالث فقام بنشر المادة على الإنترنت، وهو ما زاد من انتشاره ووفر للسلطات دليلاً رقمياً أساسياً أدى إلى الاعتقالات.
وبحسب وزارة الداخلية تم احتجاز القاصرين في عملية منسقة بعد تحليل اللقطات والمعلومات الداعمة التي جُمعت خلال التحقيق. وأكد البيان تعاون الأفراد الثلاثة خلال الاستجواب واعترافهم بتورطهم في الأحداث التي وقعت داخل دورة المياه. وانتقلت القضية الآن إلى المرحلة القضائية تحت نيابة الأحداث التي تتولى مثل هذه القضايا المتعلقة بالقاصرين في الكويت.
وتحتفظ وزارة الداخلية بإدارة متخصصة لحماية الأحداث تعنى بمنع ومكافحة الجرائم التي تشمل الشباب وتجري البحوث والتحقيقات المتعلقة بها كما هو موضح على منصتها الرسمية. وكان تقييم أجرته نيابة الأحداث عام 2018 قد أفاد بأن 1880 جريمة ارتكبها 2071 حدثاً في عام واحد، بنسبة 79% من الجناة تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً. كما أشارت الدراسة إلى أن معدلات جرائم الأحداث في الكويت تجاوزت المتوسطات العالمية بفارق ملحوظ آنذاك، مما يبرز المخاوف طويلة الأمد التي تواصل الإدارة معالجتها عبر تدخلات مستهدفة.
وشهدت إعلانات سابقة للوزارة قضايا مشابهة شملت عمليات أسفرت عن اعتقالات في جرائم تراوحت بين السرقة والانتهاكات الأشد خطورة، مما يظهر تركيزاً متواصلاً على التحرك السريع حين تظهر أدلة على الإنترنت. ويضيف الحادث الحالي في السالمية إلى سجل الاستجابات الأمنية التي تعتمد على الرصد الرقمي لكشف وحل الحوادث التي تشمل القاصرين قبل تفاقمها. وكانت بيانات سابقة من إحصاءات وزارة العدل، كما أوردتها «كويت تايمز» عام 2016، قد أشارت إلى ارتفاع بنسبة 156% في جرائم الأحداث خلال ربع سنوي واحد، مقدمة سياقاً تاريخياً للأنماط التي تراقبها القوات الأمنية.
وضمن المحققون حصول الضحية على الرعاية المناسبة بعد اكتشاف الفيديو، غير أن بيان الوزارة لم يفصح عن تفاصيل إضافية حول حالة المراهق البالغ 17 عاماً أو أي اتهامات أخرى. وتعكس العملية الإجراءات المعتادة التي يتعاون بموجبها الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية مع وحدات أخرى للتعامل مع القضايا الناشئة عن أدلة وسائل التواصل. وتمت كل الخطوات الإجرائية من التحديد الأولي حتى الإحالة وفق البروتوكولات المعدة للجناة القاصرين لضمان التعامل القانوني السليم.