أكدت محكمة الاستئناف الثانية الحكم الأصلي الصادر بحق المواطن الكويتي المدان بوفاة موظف متجر بقالة. وتظهر سجلات المحكمة أن الحادث بدأ حين حاول المتهم الفرار بالسيارة من المتجر دون تسديد فاتورة بضائع بلغت قيمتها دينارين. وتدخل الموظف لمنع المغادرة، فأسرع المتهم وسحل الضحية على الطريق لمسافة حوالي 30 متراً، حسب ما أوردته النتائج القضائية.
وتعرفت الجهات التحقيقية على المتهم بعد وقت قصير من وقوع الحادث، وألقت القبض عليه بناء على الأدلة الموجودة في موقع الحادث بمنطقة المطلاع. وأشارت المحكمة إلى سجله السابق الذي تضمن إدانات في قضايا المخدرات والسرقة، وشكلت هذه العناصر جزءاً من ملف القضية الذي جرى النظر فيه خلال المحاكمة الابتدائية والاستئناف اللاحق.
وحافظت السلطة القضائية على عقوبة السجن 15 عاماً كاملة بعدما اعتبرت أن الأفعال تمثل اعتداء مميتاً يجمع بين التهرب من الدفع والإهمال الجسيم تجاه حياة الآخرين. ولم يطرأ أي تعديل على قرار المحكمة الدنيا، كما أوضحت هيئة الاستئناف في حكمها. ويعكس الحكم العقوبات المتاحة بموجب القانون الكويتي في القضايا التي تؤدي فيها القيادة المتهورة أثناء نزاع إلى فقدان حياة.
وذكرت «تايمز الكويت» في مطلع يوليو 2026 أن قوانين الإصلاح أحدثت تأثيرا كبيرا على معدلات الجريمة والسلامة العامة، مما ساعد الكويت على احتلال المركز السادس عربيا والـ38 عالميا بين الدول ذات المستويات المنخفضة في النشاط الإجرامي. وأرجعت الصحيفة التحسن إلى الجهود المستمرة في تطبيق القانون عبر المناطق السكنية والتجارية. وتضع هذه التصنيفات البلاد بين أكثر المناطق أمانا في الخليج للسكان والعمال على حد سواء.
وتعاملت السلطات الأمنية مع التحقيق في وفاة الموظف ضمن الإجراءات المعتادة للحوادث المرورية التي تنشأ من خلافات بسيطة. ولفتت القضية الانتباه بسبب المبلغ الضئيل المعني مقارنة بالنتيجة المميتة. وقامت الهيئات القضائية بمعالجة قضايا مشابهة بتطبيق متسق للأحكام التي تأخذ بعين الاعتبار الضرر المباشر وسجل المتهم السابق.