كثفت وزارة الداخلية إجراءاتها ضد سائقي التوصيل من خلال سلسلة حملات مرورية مستهدفة بدأت مطلع أكتوبر، تركز على الدراجات النارية والمركبات المستخدمة لتوصيل الطلبات إلى المنازل. وقال العقيد فهد العيسى مدير إدارة التوعية المرورية إن العمليات ستؤدي إلى حجز المركبات المخالفة لمدة لا تقل عن 60 يوماً وفق الإجراءات المقررة. وتأتي هذه التدابير عقب رصد ممارسات خطرة متكررة قالت الوزارة إنها تعرض السائقين وسائقي السيارات والمارة للخطر على حد سواء. وتشكل الحملات جزءاً من مبادرة الوقاية والسلامة الأوسع التي تطلقها الوزارة والتي تستفيد من أكثر من 370 كاميرا مرورية لرصد الالتزام بالقواعد على المسارات الرئيسية.
وعقد اجتماع بناء على توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح جمع بين اللواء أحمد فهد العازمي رئيس قطاع المرور والعمليات وممثلي شركات التوصيل في 5 أكتوبر. وأوضحت الوزارة أن أصحاب الشركات يتحملون مسؤولية تثقيف السائقين حول أنظمة المرور ومتابعة التزامهم بقواعد الطريق. وستؤدي المخالفات المسجلة بحق بعض السائقين إلى اتخاذ إجراءات قانونية تشمل حجز الدراجات النارية أو السيارات لمدة شهرين وفقاً لما أعلنته الوزارة. وحث المسؤولون الشركات على تنظيم جلسات توعوية حول القيادة الآمنة والمخالفات الشائعة والالتزامات تجاه مستخدمي الطريق الآخرين.
وسردت الوزارة عدداً من المخالفات المتكررة التي رصدت خلال الدوريات منها التسلل بين المركبات وركوب الأرصفة وجسور المشاة والتجاوز غير القانوني وعدم البقاء في المسار الأيمن. وتشمل المخالفات الإضافية تشغيل الدراجات دون إضاءة على صناديق التوصيل أو ارتداء السترات العاكسة وتجاوز الإشارات الحمراء وتغيير المسار دون الإشارة. وأكدت الإدارة العامة للمرور أن العمل في خدمة التوصيل لا يمنح أي إعفاء من قوانين المرور المعتادة مشيرة إلى أن الاختصارات لا تبرر أي مخالفة للأنظمة.
وأسفرت حملة محددة أجريت في 22 أكتوبر وأشرف عليها اللواء أحمد فهد العازمي عن توقيف عدد من المخالفين وإصدار المخالفات ونقل الدراجات النارية إلى مواقع الحجز حسبما أفادت الوزارة. وقاد العملية اللواء راشد حمود الحجري المدير العام للإدارة العامة للمرور بمشاركة العقيد أيوب غازي فتح الله مساعد المدير العام لشؤون تنظيم المرور. وأحيل عدد من الأشخاص إلى إجراءات الترحيل حيث ينطبق الأمر فيما أكدت الوزارة استمرار التفتيشات الميدانية التي تستهدف دراجات التوصيل على مستوى البلاد. وأنتجت عمليات الإنفاذ ذات الصلة في محافظتي الجهراء والفروانية مطلع الشهر 103 مخالفات مرورية إلى جانب اعتقال مخالفي الإقامة والمطلوبين.
ويترتب على استخدام الأرصفة دفع تسوية مرورية قدرها 30 ديناراً مع إحالة الحالات إلى المحكمة التي قد تصل عقوبتها إلى شهر في السجن أو غرامة تتراوح بين 50 و100 دينار أو كليهما وفقاً للوزارة. وذكرت الوزارة المشغلين بأن الأرصفة وجسور المشاة ومنحدراتها مخصصة حصراً للمشاة ويجب على الركاب الالتزام بجميع اللوحات والإشارات وعلامات الطريق دون القيادة عكس اتجاه السير. كما شددت الوزارة على أهمية الالتزام بمطبات السرعة من خلال تخفيف السرعة والبقاء في المسار. واختتم بيان الوزارة بالتأكيد على أن الالتزام بهذه القواعد يحمي كلاً من السائقين والجمهور العام.
وقد حددت الإدارة العامة للمرور بعض الطرق على أنها ممنوعة لدراجات التوصيل النارية وتواصل نشر الدوريات خلال ساعات الذروة لمواجهة الازدحام والمخالفات حسب تقييم الوزارة. وطُلب من شركات التوصيل تعزيز التدريب على هذه القيود لتجنب المخالفات المتكررة التي قد تؤدي إلى عقوبات إدارية ضد الشركات نفسها. وأشارت الوزارة إلى أن المراقبة المستمرة عبر أنظمتها المرورية ستحافظ على الضغط على المشغلين غير الملتزمين في أنحاء البلاد كافة.