أفادت وزارة الداخلية بأن إدارة جرائم التقليد والتزوير لديها فتحت تحقيقاً بعد ورود معلومات عن احتيال تجاري قام فيه المشتبه بهم بتعديل التواريخ على السمك المستورد لإطالة صلاحيته اصطناعياً قبل توزيعه على المطاعم والشركات والمحال. وحصلت الفرق المتخصصة على إذن من النيابة العامة ونفذت مداهمات في سوق السمك المركزي حيث ألقت القبض على جميع الأفراد الـ27 المتورطين في المخطط. وأضافت الوزارة أن العملية كشفت عن شبكة تعتمد على إعادة طباعة الملصقات لإخفاء الحالة الحقيقية للسلع سريعة التلف الداخلة إلى السلسلة التموينية المحلية.
وفي العملية التي نفذت يوم الخميس استولت الجهات الأمنية على 16 مركبة نقل مبردة كانت تحمل الـ894 صندوقاً من السمك المغشوش في تواريخه وفقاً للوزارة. كما صادر المحققون حاسوباً استخدم أداة مركزية لإعداد وطباعة الملصقات المزورة المستخدمة في الشحنات. وأكدت الوزارة أن جميع المشتبه بهم اعترفوا خلال الاستجوابات الأولية بأنشطة تغيير التواريخ وباستئجار شركة طباعة خارجية لإنتاج المواد المزيفة فيما حددت تحقيقات منفصلة شركتين مرتبطتين تعملان كعناوين مسجلة فقط دون أي حضور فعلي للأعمال.
وأشارت الوزارة إلى أن السمك المضبوط كان مستورداً وكان مقدراً له البيع على نطاق واسع بعد أن أخفت الملصقات الجديدة التواريخ الحقيقية لإنتاجه وفترة التخزين الآمن المتبقية. وتشكل هذه الممارسات خطراً مباشراً على المستهلكين الذين يعتمدون على التواريخ الدقيقة للمنتجات البحرية سريعة التلف التي تُعد عنصراً أساسياً في الوجبات الكويتية والخدمات الغذائية التجارية. وعالج المسؤولون الأدلة وأحالوا القضية كاملة إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بموجب قوانين الاحتيال التجاري.
ويضاف هذا الملف إلى سلسلة من إجراءات سلامة الغذاء التي نفذتها السلطات الكويتية في الأشهر الأخيرة. وفصلت وزارة الداخلية حملة نفذت منتصف أكتوبر في محافظة الأحمدي أسفرت عن مصادرة 773 كيلوغراماً من السمك الفاسد مع اعتقالات متعددة في سوق سمك ومرفأ البوم نفذت بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية وجهات أخرى. كما أسفرت جهود مشابهة في سبتمبر نفذتها مديرية أمن محافظة الأحمدي عن ضبط 500 كيلوغرام إضافية من السمك الفاسد مع اعتقال 38 شخصاً ومصادرة خمس مركبات مطلوبة قضائياً في منطقة سوق الكوت مول.
وأعلنت الهيئة العامة للغذاء والتغذية على نحو منفصل تدمير أكثر من 3.2 أطنان من السمك المتدهور الذي اكتشف خلال تفتيش على الواجهة البحرية في يوليو مع رفع تقارير مخالفات ضد المسؤولين والتنسيق مع وزارة الداخلية طوال العملية. وتعكس هذه العمليات المتكررة الإشراف المنسق بين وزارة الداخلية والهيئة العامة للغذاء والتغذية ووزارة التجارة والصناعة والجهات البلدية لاعتراض الواردات غير المطابقة قبل وصولها إلى المستهلكين. وتظهر بيانات الجهات المعنية أن الأسماك والمأكولات البحرية تندرج دائماً ضمن أكثر الفئات خضوعاً للتفتيش في الحملات الدورية على الأسواق.
ويواصل المحققون تتبع أي قنوات توزيع إضافية قد تكون تلقت شحنات سابقة من الشبكة ذاتها قبل مداهمة سوق السمك المركزي بحسب الوزارة. وتبرز العملية الأساليب التقنية المستخدمة في تزوير الملصقات بما في ذلك التصميم الرقمي للتغليف الذي يقلد صيغ الموردين المشروعين. وتبقى جميع المواد المصادرة تحت الحجز الرسمي فيما يجري تحديد النطاق الكامل للتوزيع.